ولا يشترط كونه ملكه لحصول المقصود بغيره كمعار ومستأجر ولا يثبت في الذمة وعليه لمن لا يليق بها خدمة نفسها بأن كانت حرة ومثلها يخدم عادة في بيت أبيها مثلا بخلاف من لا تخدم فيه وإن حصل لها شرف من زوج أو غيره يعتاد لأجله إخدامها لأن الأمور الطارئة لا تعتبر إخدامها ولو بدوية لأنه من المعاشرة بالمعروف وبائنا حاملا لوجوب نفقتها وحيث وجب فواحدة لا أكثر مطلقا ما لم تمرض وتحتج فيجب بقدر الحاجة وله منع من لا تخدم من إدخال واحدة ومن تخدم وليست مريضة من إدخال ما زاد على واحدة داره سواء أكن ملكها أم بأجرة والزوجة مطلقا من زيارة أبويها وإن احتضرا وشهود جنازتهما ومنعهما من دخولهما لها كولدها من غيره وتعيين الخادم ابتداء إليه فله إخدامها بحرة ولو متبرعة وقول ابن الرفعة لها الامتناع للمنة يرد بأن المنة عليه لا عليها لأن الفرض أنها تبرعت عليه لا عليها أو أمة له أو مستأجرة أو بالإنفاق على من صحبتها من حرة أو أمة لخدمة إن رضي بها أو صبي غير مراهق أو محرم لها أو ممسوح أو عبدها أو مملوكة له أو لها لحصول المقصود بجميع ذلك لا ذمية لمسلمة ولا عكسه كما بحثه الأذرعي ولا كبير ولو شيخاهما كما جزم به ابن المقري كالأسنوي ولها الامتناع إذا أخدمها أحد أصولها كما لو أراد أن يتولى خدمتها بنفسه لأنها تستحي منه غالبا أو تتعير به وله منعها من أن تتولى خدمة نفسها ليتوفر لها مؤنة الخادم لأنها تصير بذلك مبتذلة ولو قال أنا أخدمك لتسقط عني مؤنة الخادم لم تجبر هي ولو فيما لا تستحي منه كغسل ثوب واستقاء ماء وطبخ لأنها تعير به وتستحي منه فقول الشارح وله أن يفعل ما لا تستحي منه قطعا تبع فيه القفال وهو رأي مرجوح والأصح خلافه وخرج بقولنا ابتداء ما إذا أخدمها من ألفتها أو حملت مألوفة معها فليس له إبدالها من غير ريبة أو خيانة ويصدق هو بيمينه في ذلك كما بحثه الأذرعي وسبق في الإجارة ويأتي آخر الأيمان ما يعلم منه اختلاف الخدمة باختلاف الأبواب لإناطة كل بعرف يخصه وسواء في هذا أي وجوب الإخدام بشرطه موسر ومعسر وعبد كسائر المؤن وما اختاره كثير من عدم وجوبه على المعسر مستدلا بأنه صلى الله عليه وسلم لم يوجب لفاطمة على علي رضي الله عنهما خادما لإعساره مردود بعدم ثبوت تنازعهما فيه فلم يوجبه وأما مجرد عدم إيجابه من غير تنازع فلما طبع عليه صلى الله عليه وسلم من المسامحة بحقوقه وحقوق أهله على أنها واقعة حال محتملة فلا دليل فيها فإن أخدمها بحرة أو أمة بأجرة فليس عليه غيرها أي الأجرة أو بأمته أنفق عليها بالملك أو بمن صحبتها ولو أمتها لزمه نفقتها لا تكرار فيه مع
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 197
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٩٧