تناولهم له إلا نادرا وعادة أهل المدن رخصا وغلاء وقربه البغوي بقوله على موسر كل يوم رطل ومتوسط كل يومين أو ثلاثة ومعسر كل أسبوع وقول طائفة لا يزاد على ما مر عن النص لأن فيه كفاية لمن قنع مردود وبحث الشيخان عدم وجوب أدم يوم اللحم ولهما احتمال بوجوبه على الموسر إذا أوجبنا عليه اللحم ليكون أحدهما غداء والآخر عشاء واعتمد الأذرعي وغيره الأول والأقرب حمله على ما إذا كان كافيا للغداء والعشاء والثاني على خلافه ولو كانت تأكل الخبز وحده وجب الأدم ولم ينظر لعادتها لما مر أنه من المعاشرة بالمعروف وكسوة بضم أوله وكسره معطوف على أدم أو على جملة ما مر أول الباب أي وعلى زوج بأقسامه الثلاثة كسوة والأول أولى وذلك لقوله تعالى وكسوتهن بالمعروف ولأنه صلى الله عليه وسلم عدها من حقوق الزوجية ولأن البدن لا يقوم بدونها كالقوت ومن ثم مع كون استمتاعه بجميع البدن لم يكف فيها ما يقع عليه الاسم بالإجماع بخلاف الكفارة بل لا بد أن تكون بحيث تكفيها بفتح أوله بحسب بدنها ولو أمة كما هو ظاهر إطلاقهم حيث وجبت نفقتها والأوجه عدم اعتبار عادة أهل بلد بقصرها كثياب الرجال وأنها لو طلبت تطويلها ذراعا كما في خبر أم سلمة وابتداؤه من نصف ساقها أجيبت لما فيه من زيادة سترها الذي حث الشارع عليه ولم يحتج إلى تقديرها بخلاف النفقة لمشاهدة كفاية البدن المانعة من وقوع تنازع فيها ويختلف عددها باختلاف محل الزوجة حرا وبردا ومن ثم لو اعتادوا للنوم ثوبا وجب فيما يظهر وجودتها وضدها بيساره وضده فيجب قميص وسراويل أو ما يقوم مقامه بالنسبة لعادة محلها وخمار لرأسها أو ما يقوم مقامه كذلك ويجب الجمع بين الخمار والمقنعة كما نص عليه ويشير إليه كلام الرافعي حيث احتيج إليهما أو اقتضته العادة ومكعب بضم ففتح أو بكسر فسكون ففتح أو نحوه يداس فيه ويلحق به القبقاب عند اعتياده إلا أن لا يعتاد كأهل القرى
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 193
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٩٣