تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الفجر تلزمه تلك المؤن فلم تسقط بما فعلته وكذا عليه مؤنة اللحم وما يطبخ به أي وإن أكلته نيئا أخذا مما ذكر ولو طلب أحدهما بدل الحب مثلا من نحو دقيق أو قيمة بأن طلبته هي أو بذله هو فذكر الطلب فيه للتغليب أو لكون بذله متضمنا لطلبه منها قبول ما بذله لم يجبر الممتنع لأنه اعتياض وشرطه التراضي فإن اعتاضت عن واجبها في اليوم نقدا أو عرضا من الزوج لا غيره كما قاله ابن المقري وإن اعترضه الشارح بالجواز من غيره أيضا بناء على الأصح أنه يجوز بيع الدين لغير من عليه جاز في الأصح كالقرض بجامع استقرار كل في الذمة لمعين فخرج بالاستقرار المسلم فيه والنفقة المستقبلة كما جزما به ونقله غيرهما عن الأصحاب لأنها معرضة للسقوط إلا خبزا ودقيقا ونحوهما فلا يجوز أن يتعوضه عن الحب الموافق له جنسا على المذهب لأنه ربا ونقل الأذرعي مقابله عن كثيرين ثم حمل الأول على ما إذا وقع اعتياض بعقد والثاني على ما إذا كان مجرد استيفاء قال وهو المختار وعليه العمل قديما وحديثا والمعتمد الإطلاق وإن زعم أنه يؤيده قولهم ولو أكلت مختارة عنده معه على العادة أو وحدها أو أضافها شخص إكراما له سقطت نفقتها إن أكلت قدر الكفاية وإلا رجعت بالتفاوت كما رجحه الزركشي وقطع به ابن العماد قال وتصدق هي في قدر ما أكلته لأن الأصل عدم قبضها ما نفته في الأصح لإطباق الناس عليه في زمنه صلى الله عليه وسلم وبعده ولم ينقل خلافه ولم يبين أن لهن الرجوع ولم يقض ذلك من تركة من مات والثاني لا تسقط لأنه لم يؤد الواجب وتطوع بغيره