كتاب النفقات
وما يذكر معها
وأخرت إلى هنا لوجوبها في النكاح وبعده وجمعت لتعدد أسبابها الآتية النكاح والقرابة والملك وأورد عليها أسباب أخر ولا ترد لأن بعضها خاص وبعضها ضعيف من الإنفاق وهو الإخراج ولا يستعمل إلا في الخير كما مر والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع وبدأ بنفقة الزوجة لأنها أقوى لكونها في مقابلة التمكين من التمتع ولا تسقط بمضي الزمان فقال على موسر حر كله لزوجته ولو أمة كافرة ومريضة كل يوم بليلته المتأخرة عنه كما صرح به الرافعي في الفسخ بالإعسار والمراد بذلك من طلوع فجره ولا ينافيه ما يأتي عن الأسنوي فيما لو حصل التمكين عند الغروب لأن المراد منه كما هو ظاهر أنه يجب لها قسط ما بقي من غروب تلك الليلة إلى الفجر دون ما مضى من الفجر إلى الغروب ثم تستقر بعد ذلك من الفجر دائما وما يأتي عن البلقيني أنه لا يجب القسط مطلقا مردود وإن كان في كلام الزركشي ما قد يوافقه مدا طعام وعلى معسر ومنه كسوب وإن قدر زمن كسبه على مال واسع ومكاتب وإن أيسر لضعف ملكه ومبعض لنقصه وإنما جعلوه موسرا في الكفارة بالنسبة لوجوب الإطعام لأن مبناها على التغليظ أي ولأن النظر للإعسار فيها يسقطها من أصلها ولا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 187
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٨٧