تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الزوج على المرضعة المختارة إن لم يأذن لها كما قاله الماوردي ولم تكن مملوكة له أو كانت مكاتبة نصف مهر المثل وإن لزمها الإرضاع لتعينها لأن غرامة المتلف لا تتأثر بذلك ولزمها النصف اعتبارا لما يجب له بما يجب عليه أي في الجملة فلا ينافي أن نصف المهر اللازم قد يزيد على نصف المسمى أما المكرهة له فيلزمها ذلك لكن باعتبار كونها طريقا فيه لا بطريق الاستقرار إذ القرار على مكرهها ولو حلبت لبنها ثم أمرت أجنبيا بسقيه لها كان طريقا والقرار عليها كما في المعتمد ونظر فيه الأذرعي إذا كان المأمور مميزا لا يرى تحتم طاعتها أي والمتجه في المميز أن الغرم عليه فقط وفيمن يرى تحتم الطاعة أنه عليها فقط وفي قول له عليها كله أي مهر المثل لأنه قيمة البضع الذي فوتته وعلى الأول فارقت شهود طلاق رجعوا فإنهم يغرمون الكل بأنهم أحالوا بينه وبين حقه الباقي بزعمه فكانوا كغاصب حال بين المالك وحقه وأما الفرقة هنا فحقيقية بمنزلة التلف فلم تغرم المرضعة سوى ما أتلفته وهو ما غرمه فقط ولو نكح عبد أمة صغيرة بتفويض سيدها فأرضعتها أمه مثلا فلها المتعة في كسبه ولا يطالب سيده المرضعة إلا بنصف مهر المثل وإنما صوروا ذلك بالأمة لأنه غير متصور في الحرة لانتفاء الكفاءة ولو دبت صغيرة ورضعت رضاعا محرما من كبيرة نائمة أو مستيقظة ساكتة كما في الروضة وجعله كالأصحاب التمكين من الإرضاع إرضاعا إنما هو بالنسبة للتحريم لا الغرم وإنما عد سكوت المحرم على الحلق كفعله لأن الشعر في يده أمانة يلزمه دفع متلفاته ولا كذلك هنا فلا غرم عليها لأنها لم تصنع شيئا ولا مهر للمرتضعة لأن الانفساخ بفعلها وهو مسقط له قبل الدخول وله في مالها مهر مثل الكبيرة المنفسخ نكاحها أو نصفه لأنها أتلفت عليه بضعها وضمان الإتلاف لا يتوقف على تمييز ولو حملت الريح اللبن من الكبيرة إلى جوف الصغيرة لم يرجع على واحدة منهما لعدم صنعهما ولو دبت الصغيرة فارتضعت من أم الزوج أربعا ثم