أرضعتها أم الزوج الخامسة أو عكسه اختص التغريم بالخامسة ولو كان تحته زوجتان كبيرة وصغيرة فأرضعت أم الكبيرة الصغيرة انفسخت الصغيرة لأنها صارت أخت الكبيرة وكذا الكبيرة في الأظهر لذلك فأشبه ما لو أرضعتهما معا والثاني يختص الانفساخ بالصغيرة لأن الجمع حصل بإرضاعها فأشبه ما لو نكح أختا على أخت وفرق الأول بأن هذه لم تجتمع مع الأولى أصلا لوقوع عقدها فاسدا من أصله فلم يؤثر في بطلان الأولى بخلاف الكبيرة هنا لأنها اجتمعت مع الصغيرة فبطلت لعدم المرجح وله نكاح من شاء منهما من غير جمع لأنهما أختان وحكم مهر الصغيرة عليه وتغريمه أي الزوج المرضعة ما سبق أول الفصل وكذا الكبيرة إن لم تكن موطوءة حكمها ما سبق في الصغيرة فلها عليه نصف المسمى الصحيح وإلا فنصف مهر المثل وله على أمها المرضعة نصف مهر المثل فإن كانت موطوءة فله على الأم المرضعة بشروطها المارة مهر مثل في الأظهر كما لزمه لبنتها جميع المسمى إن صح وإلا فجميع مهر المثل والثاني لا غرم عليها لأن البضع بعد الدخول لا يتقوم على الزوج ويرده ما يأتي أنهم لو شهدوا بطلاق بعد وطء ثم رجعوا غرموا مهر المثل أما لو كانت الكبيرة الموطوءة هي المفسدة لنكاحها بإرضاعها الصغيرة لم يرجع عليها بمهرها لئلا يخلو نكاحها مع الوطء عن مهر وهو من خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم ولو أرضعت بنت الكبيرة الصغيرة حرمت الكبيرة أبدا لأنها جدة زوجته وكذا الصغيرة فتحرم أبدا إن كانت الكبيرة موطوءة لأنها ربيبته بخلاف ما لو لم تكن موطوءة لأن بنت الزوجة لا تحرم إلا بالدخول ولو كان تحته صغيرة فطلقها فأرضعتها امرأة صارت أم امرأته فتحرم عليه أبدا إلحاقا للطارئ بالمقارن كما هو شأن التحريم المؤبد ولو نكحت مطلقته صغيرا وأرضعته بلبنه حرمت على المطلق والصغير أبدا لأنها زوجة ابن المطلق وأم الصغير وزوجة أبيه ولو زوج أم ولده عبده الصغير بناء على المرجوح أنه يزوجه إجبارا أو حكم به حاكم يراه فأرضعته لبن السيد حرمت عليه لأنها أمه وموطوءة أبيه وعلى السيد لأنها زوجة ابنه وخرج بلبنه لبن غيره فإن النكاح وإن انفسخ لكونها أمه لا تحرم على السيد لانتفاء سبب التحريم عليه المذكور ولو أرضعت موطوءته الأمة زوجة صغيرة تحته بلبنه أو لبن غيره من زوج أو شبهة حرمتا أي الموطوءة والصغيرة عليه أبدا لأن الأمة أم وزوجته والصغيرة بنته إن أرضعت لبنه وإلا فبنت
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 181
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٨١