أو طلق وإن طالت المدة فكل من ارتضع من لبنها قبل ولادتها صار ابنا له أو انقطع اللبن وعاد ولو بعد عشر سنين لعدم حدوث ما يقطع نسبته عن الأول لأن الكلام مفروض فيمن لم تنكح غيره ولا وطئت بملك أو شبهة فإن نكحت آخر أو وطئت بطريق مما مر وولدت منه فاللبن بعد تمام الولادة بأن تم انفصال الولد له أي للثاني وقبلها أو معها للأول إن لم يدخل وقت ظهور لبن حمل الثاني وكذا إن دخل وقته وزاد بسبب الحمل لأنه ليس غذاء للحمل فلم يصلح قاطعا له عن ولد الأول ويقال أقل مدة يحدث فيها للحامل أربعون يوما وفي قول هو فيما بعد دخول وقت ذلك للثاني إن انقطع مدة طويلة ثم عاد إلحاقا للحمل بالولادة وفي قول هو لهما لتعارض ترجيحهما أما ما حدث بولد الزنا فالأوجه كما دل عليه كلامهما انقطاع نسبة اللبن للأول به وإحالته على ولد الزنا وضعف الزركشي القول بعدم الانقطاع مستدلا بأنها إذا أرضعت بلبن الزنا طفلا صار أخا لولد الزنا وهو ظاهر وإن زعم بعضهم أن لا دليل له في ذلك لأن أخوة الأم ثبتت لولد الزنا لثبوت نسبه من الأم فكذا الرضاع وإذا استحال ثبوت قرابة الأب له تعين بقاء نسبة اللبن إلى الأول إذ لم يحدث ما يوجب قطعه عنه .
فصل
في حكم الرضاع الطارئ على النكاح تحريما وغرما
تحته زوجة صغيرة فأرضعتها إرضاعا محرما من تحرم عليه بنتها كأن أرضعتها أمه أو أخته أو زوجة أصله أو فرعه أو أخيه بلبنهم من نسب أو رضاع أو زوجة أخرى له موطوءة انفسخ نكاحه من الصغيرة لأنها صارت محرمة عليه أبدا وكذا من الكبيرة في الأخيرة لأنها صارت أم زوجته وخرج بالموطوءة غيرها فتحرم المرضعة فقط إن كان الإرضاع بغير لبنه كما يأتي ولصغيرة عليه نصف مهرها المسمى إن صح وإلا فنصف مهر مثلها لأنها فرقة قبل الوطء لا بسببها وله إن كان حرا وإلا فلسيده وإن كان الفوات إنما هو على
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 179
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٧٩