صلى الله عليه وسلم خاص به أو منسوخ كما مال إليه ابن المنذر أو في أثنائها حرم وخمس رضعات أو أكلات من نحو خبز عجن به أو البعض من هذا والبعض من هذا لخبر مسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها بذلك والقراءة الشاذة يحتج بها في الأحكام كخبر الواحد وإنما كانت الخمس مؤثرة دون ما قبلها لأن الحواس التي هي سبب الإدراك كذلك وقدم مفهوم خبر الخمس على مفهوم خبر مسلم أيضا لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان لاعتضاده بالأصل وهو عدم التحريم لا يقال هذا احتجاج بمفهوم العدد وهو غير حجة عند الأكثرين لأنا نقول محل الخلاف فيه حيث لا قرينة على اعتباره وهنا قرينة عليه وهو ذكر نسخ العشر بالخمس وإلا لم يبق لذكرها فائدة وضبطهن بالعرف إذ لم يرد لهن ضبط لغة ولا شرعا ومراده بما ورد في خبر إن الرضاع ما أنبت اللحم وانتشر في العظم ما شأنه ذلك وقولهم لو طارت قطرة إلى فيه فنزلت جوفه أو أسعطه قطرة عد رضعة صحيح إذ لا يعد في تسمية العرف ذلك رضعة باعتبار الأقل فلو قطع الرضيع الرضاع إعراضا عن الثدي أو قطعته عليه المرضعة ثم عاد إليه فيهما ولو فورا تعدد الرضاع ولو لم يصل لجوفه منه إلا قطرة كل مرة أو قطعه للهو أو نحو تنفس أو ازدراد ما اجتمع منه في فمه أو قطعته المرضعة لشغل خفيف وعاد في الحال أو تحول أو حولته من ثدي إلى ثدي آخر لها أو نام خفيفا فلا تعدد عملا بالعرف في كل ذلك بقي الثدي في فمه أم لا أما إذا تحول أو حول لثدي غيرها فيتعدد وأما إذا نام أو التهى طويلا فإن بقي الثدي بفمه لم يتعدد وإلا تعدد ولو حلب منها دفعة وأوجره خمسا أو عكسه أي حلب خمسا وأوجره دفعة فرضعة اعتبارا بحالة الانفصال
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 176
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٧٦