بدونه لكن في رواية زادها عبد الحق قالت إني أخشى أن تنفقئ عينها بدونه قال لا وإن انفقأت وأجاب الشيخ عنها بأن المراد وإن انفقأت عينها في زعمك لأني أعلم أنها لا تنفقئ والأوجه أنها لو احتاجت له نهارا جاز فيه والدهن للحاجة كالاكتحال للرمد والأوجه ضبط الحاجة هنا بخشية مبيح تيمم وحيث زالت وجب مسحه أو غسله فورا كالمحرم وهو ظاهر ويحرم إسفيذاج بذال معجمة ودمام بضم الدال وكسرها وهو المسمى بالحمرة فإن الوجه يبرق ويربو بالأول ويتزين مع الثاني ويحرم الإثمد في الحاجب كما قاله صاحب البيان وألحق به الطبري كل ما يتزين به كالشفة واللثة والخدين والذقن فيحرم في جميع ذلك ويحرم خضاب حناء ونحوه لخبر ولا تختضب بحناء ومحل ذلك فيما يظهر من البدن كالوجه واليد والرجل والمراد بذلك ما يظهر عند المهنة وشعر الرأس منه وإن كان كثيرا ما يكون تحت الثياب كالرجلين فاندفع به ما قاله البلقيني هنا أما ما تحت الثياب فلا والغالية وإن ذهب ريحها كالخضاب ويحرم تصفيف شعر الطرة وتجعيد شعر الأصداغ وتطريف أصابعها ونقش وجهها ويحل تجميل فراش وأثاث بمثلثتين وهو متاع البيت بأن تزين بيتها بأنواع الملابس والأواني ونحوها لأن الإحداد في البدن لا في الفرش ونحوه وأما الغطاء فالأشبه كما قاله ابن الرفعة أنه كالثياب لأنه لباس أي ولو ليلا كما بحثه الشيخ خلافا للزركشي ويحل لها تنظيف بغسل رأس وقلم ظفر وإزالة نحو شعر عانة وإزالة وسخ ولو ظاهرا بسدر أو نحوه لأنها ليست من الزينة أي الداعية إلى الجماع فلا ينافي إطلاق اسمها على ذلك في صلاة الجمعة أما إزالة شعر يتضمن زينة كأخذ ما حول الحاجبين وأعلى الجبهة فتمنع منه كما بحثه بعض المتأخرين بل صرح الماوردي بامتناع ذلك في حق غير المحدة ومر في شروط الصلاة سن إزالة شعر اللحية أو شارب نبت للمرأة قلت ويحل لها امتشاط بلا ترجيل بدهن ويجوز بنحو سدر والنهي الوارد عن الامتشاط محمول على تمشط بطيب ونحوه ويحل لها حمام بناء على جواز دخولها له بلا ضرورة إن لم يكن فيه خروج محرم فإن كان حرم ولو تركت المحدة المكلفة الإحداد الواجب عليها كل المدة أو بعضها عصت إن علمت حرمة ذلك كما قاله ابن المقري وغير المكلفة وليها قائم مقامها وانقضت العدة مع العصيان كما لو فارقت المعتدة المسكن الذي يجب عليها ملازمته بلا عذر فإنها تعصي وتنقضي عدتها ولو بلغتها الوفاة أي موت زوجها ويلحق بذلك طلاقها بعد المدة للعدة كانت منقضية فلا يلزمها شيء منها لأن الصغيرة تعتد مع عدم قصدها ولها أي المرأة مزوجة أو غيرها إحداد على
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 152
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٥٢