من الحمل وله انتظار وضعه ليعلم كونه ولدا لأن ما يظن حملا قد يكون نحو ربح لا لرجاء موته بعد علمه ليكفي اللعان فلا يعذر به بل يلحقه لتقصيره ومن أخر النفي وقال جهلت الولادة صدق بيمينه إن أمكن عادة كأن كان غائبا لأن الظاهر يشهد له ومن ثم لو استفاضت ولادتها لم يصدق وكذا يصدق مدعي الجهل بها الحاضر إن ادعى ذلك في مدة يمكن جهله به فيها عادة كأن بعد محله عنها ولم يستفض عنده لاحتمال صدقه حينئذ بخلاف ما إذا انتفى ذلك لأن جهله به إذا خلاف الظاهر ولو أخبره عدل رواية لم يقبل منه قوله لم أصدقه وإلا قبل بيمينه ولو قيل له وهو متوجه للحاكم أو وقد سقط عنه التوجه إليه لعذره به متعت بولدك أو جعله الله لك ولدا صالحا فقال آمين أو نعم ولم يكن له ولد آخر يشتبه به ويدعي إرادته تعذر نفيه ولحقه لتضمن ذلك منه رضاه به وإن قال في أحد الحالين السابقين جزاك الله خيرا أو بارك عليك فلا يتعزر النفي لاحتمال أنه قصد مجرد مقابلة الدعاء وله اللعان لدفع حد أو نفي ولد مع إمكانه إقامة بينة بزناها لأن كلا حجة تامة وظاهر الآية المشترط لتعذر البينة صد عنه الإجماع ولعل ناقله لم يعتد بالخلاف فيه لشذوذه على أن شرط حجية مفهوم المخالفة أن لا يكون القيد خرج على سبب وسبب الآية كان الزوج فيه فاقدا للبينة ولها اللعان بل يلزمها إن صدقت كما قاله ابن عبد السلام وصوبوه لدفع حد الزنا المتوجه عليها بلعانه لا بالبينة لأنه حجة ضعيفة فلا يقاومها ولا فائدة للعانها غير هذا .
فصل في المقصود الأصلي من اللعان
وهو نفي النسب كما قال له اللعان لنفي ولد بل يلزمه إذا علم أنه ليس منه كما مر بتفصيله وإن عفت عن الحد وزال النكاح بطلاق أو غيره ولو أقام بينة بزناها لحاجته إليه بل هي آكد من حاجته لدفع الحد وله