العقد أو نكح صغيرا أو ممسوحا أو وهو بالمشرق وهي بالمغرب ولم يمض زمن يمكن فيه اجتماعهما لم يلحقه لاستحالة كونه منه فلم يحتج في انتفائه عنه إلى لعان وله نفيه أي الممكن لحوقه به واستلحاقه ميتا لبقاء نسبه بعد موته وتسقط مؤنة تجهيزه عن النافي ويرثه المستلحق ولا يصح نفي من استلحقه ولا ينتفي عنه من ولد على فراشه وأمكن كونه منه إلا باللعان ولا أثر لقول الأم حملت به من وطء شبهة أو استدخال مني غير الزوج وإن صدقها الزوج لأن الحق للولد والشارع أناط لحوقه بالفراش حتى يوجد اللعان بشروطه والنفي على الفور في الجديد لأنه شرع لدفع الضرر فأشبه الرد بالعيب والأخذ بالشفعة فيأتي الحاكم ويعلمه بانتفائه عنه ويعذر في الجهل بالنفي أو الفورية فيصدق بيمينه فيه إن كان ممن يخفى عليه عادة ولو مع مخالطته للعلماء وخرج بالنفي اللعان فلا يعتبر فيه فور وفي القديم قولان أحدهما يجوز إلى ثلاثة أيام والثاني له النفي متى شاء ولا يسقط إلا بإسقاطه ويعذر في تأخير النفي لعذر مما مر في أعذار الجمعة نعم يلزمه إرسال من يعلم الحاكم فإن عجز فالإشهاد وإلا بطل حقه كغائب أخر السير لغير عذر أو تأخر لعذر ولم يشهد والتعبير بأعذار الجمعة هو ما قاله بعض الشراح ومقتضى تشبيههم لما هنا بالرد بالعيب والشفعة أن المعتبر أعذارهما وهو متجه إن كانت أضيق لكننا وجدنا من أعذارهما إرادة دخول الحمام ولو للتنظيف كما شمله إطلاقهم والأوجه أن هذا ليس عذرا للجمعة ومن أعذارها أكل كريه ويبعد كونه عذرا هنا ولا ينافي هذا كونه عذرا في الشهادة على الشهادة كما يأتي لأن الوجه اعتبار الأضيق من تلك الأعذار وله نفي حمل فقد صح أن هلال بن أمية لاعن
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 122
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٢٢