تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
المقذوف والحد الواحد يظهر الكذب ويدفع العار فلا يقع في النفوس تصديقه ويكفي الزوج في ذلك لعان واحد يذكر فيه الزنيات كلها وكذا الزناة إن سماهم في القذف بأن يقول أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به فلانة من الزنا بفلان وفلان وفلان ويسقط عنه الحد بذلك فإن لم يذكرهم في لعانه لم يسقط عنه حد قذفهم لكن له إعادة اللعان ويذكرهم لإسقاطه عنه وإن لم يلاعن ولا بينة حد لقذفها وللرجل مطالبته بالحد وله دفعه باللعان ولو ابتدأ الرجل فطالبه بحد قذفه فله اللعان لإسقاطه في أوجه الوجهين بناء على أن حقه ثبت أصلا لا تبعا كما هو ظاهر كلامهم وإن عفا أحدهم طالب الآخر بحقه ولو قذف امرأة عند الحاكم لزمه إعلام المقذوف للمطالبة بحقه إن أراد بخلاف ما لو أقر له عنده بمال لا يلزمه إعلامه لأن استيفاء الحد يتعلق به فأعلمه لاستيفائه إن أراده بخلاف المال كما مر ومن قذف شخصا فحد ثم قذفه ثانيا عزر لظهور كذبه بالحد الأول كما علم مما مر ويؤخذ منه ما قاله الزركشي أنه لو قذفه فعفا عنه ثم قذفه ثانيا أنه يعزر لأن العفو بمثابة استيفاء الحد والزوجة كغيرها في ذلك إن وقع القذفان في حال الزوجية فإن قذف أجنبية ثم تزوجها ثم قذفها بالزنا الأول وجب حد واحد ولا لعان لأنه قذفها بالأول وهي أجنبية وإن أقام بأحد الزنيين بينة سقط الحدان فإن لم يقمها وبدأت بطلب حد قذف الزنا الأول حد له ثم الثاني إن لم يلاعن وإلا سقط عنه حد وإن بدأت بالثاني فلاعن لم يسقط الحد الأول وسقط الثاني وإن لم يلاعن حد لقذف الثاني ثم للأول بعد طلبها بحده وإن طالبته بالحدين معا فكابتدائها بالأول أو قذف زوجته ثم أبانها بلا لعان ثم قذفها بزنا آخر فإن حد للأول قبل القذف عزر للثاني كما لو قذف أجنبية فحد ثم قذفها ثانيا هذا إن لم يضف الزنا إلى حال البينونة كما بحثه الشيخ لئلا يشكل بما مر فيما لو قذف أجنبية ثم تزوجها ثم قذفها بزنا آخر من أن الحد متعدد فإن لم تطلب حد القذف