وإن منعناه الأخذ قاله الزركشي والتقاط الصبي والمجنون حيث كان لهما تمييز كما بحثه بعضهم في الثاني وهو ظاهر لأن المغلب فيها الاكتساب لا الأمانة والولاية وبهذا يتبين رد قول الأذرعي المراد بالفاسق من لا يوجب فسقه حجرا عليه في ماله والتقاط الذمي والمعاهد والمؤمن كما بحثه الزركشي في دار الإسلام وإن لم يكن عدلا في دينه فيما يظهر والطريق الثاني تخريجه على أن المغلب فيها الاكتساب فيصح أو الأمانة والولاية فلا وخرج بدار الإسلام دار الحرب ففيها تفصيل مر ثم الأظهر بناء على صحة التقاط الفاسق ومثله فيما يأتي الكافر قال الأذرعي إلا العدل في دينه أنه ينزع الملتقط من الفاسق وإن لم يخش ذهابه منه ويوضع عند عدل لأنه لا تقر يده على مال ولده فمال غيره أولى والمتولي للنزع والوضع الحاكم كما هو ظاهر والثاني لا ينزع ولكن يضم إليه عدل مشرف والأظهر له أنه لا يعتد بتعريفه كالكافر بل يضم إليه عدل رقيب عند تعريفه لئلا يخون فيه والثاني يعتد من غير رقيب ثم إذا أتم التعريف فله التملك قال الماوردي وأشهد عليه الحاكم بغرمها إذا جاء مالكها ومؤنته عليه وكذا أجرة المضمون إليه حيث لم يكن في بيت المال شيء ولو ضعف الأمين عنها عضده الحاكم بأمين يقوى به على حفظها وتعريفها ولا ينزعها منه وينزع حتما الولي لقطة الصبي والمجنون والمحجور عليه بالسفه حفظا لحقه وحق المالك وتكون يده نائبة عنه ويستقل بذلك ويعرف ويراجع الحاكم في مؤنة التعريف ليقترض أو يبيع له جزءا منها ويفارق هذا ما يأتي من كون مؤنة التعريف على المتملك بوجوب الاحتياط لمال نحو الصبي ما أمكن ولا يعتد بتعريف الصبي والمجنون
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 429
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٢٩