تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
في أرض الغير فنبت يملكه مالكها قاله جمع ومن اللقطة أن يبدل نعله بغيره فيأخذها ولا يحل له استعمالها إلا بعد تعريفها بشرطه أو تحقق إعراض المالك عنها فإن علم أن صاحبها تعمد أخذ نعله جاز له بيع ذلك ظفرا بشرطه وأجمعوا على جواز أخذها في الجملة لأحاديث فيها يأتي بعضها مع أن الآيات الشاملة للبر والإحسان تشملها وعقبها للهبة لأن كلا تمليك بلا عوض وغيره لإحياء الموات لأن كلا تمليك من الشارع ويصح تعقيبها للقرض لأن تملكها اقتراض من الشارع وأركانها لاقط وملقوط ولقط وستعلم من كلامه وفي اللقط معنى الأمانة إذ لا يضمنها والولاية على حفظها كالولي في مال المحجور والاكتساب بتملكها بشرطه وهو المغلب فيها يستحب الالتقاط لواثق بأمانة نفسه لما فيه من البر بل قال جمع يكره تركه لئلا تقع في يد خائن وقيل يجب حفظ المال الآدمي كنفسه ورد بأنها أمانة أو كسب وكل منهما غير واجب ابتداء وما ذكره بعضهم من وجوبها حيث لم يكن ثم غيره ولو تركها تلفت صحيح قياسا على ما سيأتي في الوديعة بل أولى لأن مالكها موجود ينظر لها بخلاف ما هنا ولا ينافيه ما فيها أن شرط وجوبها أن يبذل لها المالك أجرة عمله وحرزه مع أنه لا يتأتى هنا لأن امتناع المالك من بذل ذلك مع حضوره يعد به مضيعا لماله فانتفى الحرج عن غيره حينئذ بخلاف مسألتنا ويؤيد ما قلناه ما سيأتي في الجعالة فيما لو مات رفيقه وترك مالا وتعين حمله طريقا لحفظه وزعم بعضهم تفريعه على قول الوجوب مطلقا وهم إذ فرق بعيد بين قولهم لا يجب أخذها وإن خاف ضياعها وقولنا تعين أخذها طريقا لحفظها نعم خص الغزالي الوجوب بما إذا لم يكن عليه تعب في حفظها ولا يضمن وإن أثم بالترك ولا يستحب