تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
التقاطه لأن يده ضامنة وحينئذ لا يصح تملكه ولو لسيده بإذنه وإذا لم يصح التقاطه فهو مال ضائع فلو أخذه أي الملتقط سيده أو غيره منه كان التقاطا من الآخذ فيعرفه ويتملكه ويسقط عن العبد الضمان وللسيد أن يقره في يده ويستحفظه إياه إن كان أمينا وإلا ضمنه لتعديه بإقراره معه فكأنه أخذه منه ورده إليه ويتعلق الضمان بسائر أمواله ومنها رقبة العبد فيقدم صاحبها برقبته فإن لم يعلم تعلق برقبة العبد فقط ولو عتق قبل أن يأخذها منه جاز له تملكها إن بطل الالتقاط وإلا فهو كسب قنه فله أخذه ثم تعريفه ثم تملكه قلت المذهب صحة التقاط المكاتب كتابة صحيحة لأنه كالحر في الملك والتصرف فيعرف ويتملك ما لم يعجز قبل التملك وإلا أخذها الحاكم لا السيد وحفظها لمالكها أما المكاتب كتابة فاسدة فكالقن والقول الثاني لا يصح لما فيه من التبرع والحفظ وليس هو من أهله فهو كالقن والطريق الثاني القطع بالصحة كالحر ولو عرفها ثم تملكها وتلفت فبدلها في كسبه وهل يقدم بها مالكها على الغرماء وجهان أوجههما لا وأجراهما الزركشي في الحر المفلس أو الميت والمذهب صحة التقاط من بعضه حر لأنه كالحر فيما ذكر وهي أي اللقطة له ولسيده يعرفانها ويتملكانها بحسب الرق والحرية إن لم تكن بينهما مهايأة فإن كانت بينهما مهايأة بالهمز أي مناوبة فلصاحب النوبة منهما التي وجدت اللقطة فيها بعد تعريفها وتملكها في الأظهر بناء على دخول الكسب النادر في المهايأة وهو الأصح والثاني تكون بينهما بناء على عدم دخوله فيها ولو تخلل مدة تعريف المبعض نوبة السيد ولم يأذن فيه أناب من يعرف عنه فيما يظهر فإن تنازعا فيمن وجدت في يده صدق من هي بيده كما دل عليه النص فإن لم تكن بيد واحد منهما فهي بينهما فيما يظهر بعد أن يحلف كل للآخر وظاهر كلامهم أنه في يوم نوبة سيده كالقن فيحتاج إلى إذنه وفي نوبة نفسه كالحر فإن لم تكن مهايأة اتجه عدم الاحتياج إلى إذن تغليبا للحرية وكذا حكم