تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
يقتضي التبرع ومن ثم يكون بيعا على الصحيح فيجري فيه عقب العقد أحكامه كالخيارين كما مر بما فيه والشفعة وعدم توقف الملك على القبض والثاني يكون هبة نظرا للفظ فلا تلزم قبل القبض أو بشرط ثواب مجهول فالمذهب بطلانه لتعذر صحته بيعا لجهالة العوض وهبة لذكر الثواب بناء على الأصح أنها لا تقتضيه وقيل تصح هبة بناء على أنها تقتضيه ولو بعث هدية لم يعده بالباء لجواز الأمرين كما قاله أبو علي خلافا لتصويب الحريري تعين تعديته بها في ظرف أو وهب شيئا في ظرف من غير بعث فإن لم تجر العادة برده كقوصرة بتشديد الراء في الأفصح تمر أي وعائه الذي يكنز فيه من نحو خوص ولا يسمى بذلك إلا وهو فيه وإلا فزنبيل وكعلبة حلوى فهو هدية أو هبة أيضا تحكيما للعرف المضطرد وكتاب الرسالة يملكه المكتوب إليه إن لم تدل قرينة على عوده قاله المتولي وهو أوجه من قول غيره هو باق على ملك الكاتب ويملك المكتوب له الانتفاع به على وجه الإباحة وإلا بأن اعتيد رده أو اضطربت العادة كما اقتضاه كلام ابن المقري فلا يكون هدية بل أمانة في يده كالوديعة ويحرم استعماله لأنه انتفاع بملك غيره بغير إذنه إلا في أكل الهدية منه إن اقتضته العادة عملا بها ويكون عارية حينئذ ويسن رد الوعاء حالا لخبر فيه قال الأذرعي وهذا في مأكول أما غيره فيختلف رد طرفه باختلاف عادة النواحي فيتجه في كل ناحية بعرفهم وفي كل قوم عرفهم باختلاف طبقاتهم ولو ختن ولده وحملت له هدايا ملكها الأب وقال جمع للابن فيلزم الأب قبولها أي عند انتفاء
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 424 | الشافعي الصغير