المحذور كما لا يخفى ومنه قصد التقرب للأب وهو نحو قاض فيمتنع عليه القبول كما بحثه بعض الشراح وهو ظاهر ومحل الخلاف حيث لم يقصد المهدي واحدا منهما وإلا فهي لمن قصده بالاتفاق ويجري ذلك فيما يعطاه خادم الصوفية فيكون له عند الإطلاق أو قصده ولهم عند قصدهم وله ولهم عند قصدهما أي فيكون له النصف فيما يظهر أخذا مما يأتي في الوصية لزيد الكاتب والفقراء مثلا وقضية ذلك أن ما جرت به عادة بعض أهل البلاد من وضع طاسة بين يدي صاحب الفرح ليضع الناس فيها دراهم ثم يقسم على المزين ونحوه يجري فيه ذلك التفصيل فإن قصد المزين وحده أو مع نظرائه المعاونين له عمل بالقصد وإن أطلق كان ملكا لصاحب الفرح يعطيه لمن يشاء وبهذا يعلم عدم اعتبار العرف هنا أما مع قصد خلافه فظاهر وأما مع الإطلاق فلأن حمله على من ذكر من الأب والخادم وصاحب الفرح نظرا للغالب أن كلا من هؤلاء هو المقصود هو عرف الشرع فيقدم على العرف المخالف له بخلاف ما لا عرف للشرع فيه فيحكم بالعادة فيه ولهذا لو نذر لولي ميت بمال فإن قصد تمليكه لغا أو أطلق وكان على قبره ما يحتاج للصرف في مصالحه صرف لها وإلا فإن كان عنده قوم اعتيد قصدهم بالنذر للولي صرف لهم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 425
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٢٥