Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 425

Contributors:

P.425
المحذور كما لا يخفى ومنه قصد التقرب للأب وهو نحو قاض فيمتنع عليه القبول كما بحثه بعض الشراح وهو ظاهر ومحل الخلاف حيث لم يقصد المهدي واحدا منهما وإلا فهي لمن قصده بالاتفاق ويجري ذلك فيما يعطاه خادم الصوفية فيكون له عند الإطلاق أو قصده ولهم عند قصدهم وله ولهم عند قصدهما أي فيكون له النصف فيما يظهر أخذا مما يأتي في الوصية لزيد الكاتب والفقراء مثلا وقضية ذلك أن ما جرت به عادة بعض أهل البلاد من وضع طاسة بين يدي صاحب الفرح ليضع الناس فيها دراهم ثم يقسم على المزين ونحوه يجري فيه ذلك التفصيل فإن قصد المزين وحده أو مع نظرائه المعاونين له عمل بالقصد وإن أطلق كان ملكا لصاحب الفرح يعطيه لمن يشاء وبهذا يعلم عدم اعتبار العرف هنا أما مع قصد خلافه فظاهر وأما مع الإطلاق فلأن حمله على من ذكر من الأب والخادم وصاحب الفرح نظرا للغالب أن كلا من هؤلاء هو المقصود هو عرف الشرع فيقدم على العرف المخالف له بخلاف ما لا عرف للشرع فيه فيحكم بالعادة فيه ولهذا لو نذر لولي ميت بمال فإن قصد تمليكه لغا أو أطلق وكان على قبره ما يحتاج للصرف في مصالحه صرف لها وإلا فإن كان عنده قوم اعتيد قصدهم بالنذر للولي صرف لهم