Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 422

Contributors:

P.422
البيع لأن المشتري أخذه بحكم الضمان ولا يصح الرجوع إلا منجزا ولو وهبه وأقبضه في صحة فشهدت بينة أنه رجع فيما وهب ولم تذكر ما رجع فيه لغت شهادتها فلو ثبت إقرار الولد بأن الأب لم يهبه شيئا غير هذه ثبت الرجوع لا ببيعه ووقفه وهبته بعد القبض وإعتاقه ووطئها الذي لم تحمل منه في الأصح لكمال ملك الفرع فلم يقو الفعل على إزالته به وبه فارق انفساخ البيع فيها في زمن الخيار الذاهب إلى مساواته له مقابل الأصح أما هبته قبل القبض فلا تؤثر رجوعا قطعا وعليه باستيلادها قيمتها وبالوطء مهر مثلها وهو حرام وإن قصد به الرجوع ولو تفاسخ المتواهبان الهبة أو تقايلا حيث لا رجوع لم تنفسخ كما جزم به في الأنوار ولا رجوع لغير الأصول في هبة مطلقة أو مقيدة بنفي الثواب أي العوض للخبر المار ولقوة شفقة الأصل ولهذا كان أفضل البر بر الوالدين بالإحسان لهما وفعل ما يسرهما مما ليس بمنهي عنه وعقوقهما كبيرة وهو إيذاؤهما بما ليس هينا ما لم يكن ما أذاهما به واجبا قال الغزالي فلو كان في مال أحدهما شبهة ودعاه للأكل منه تلطف في الامتناع فإن عجز فليأكل ويصغر اللقمة ويطول المضغة وكذا لو ألبسه ثوبا من شبهة وكان يتأذى برده فليقبله وليلبسه بين يديه وينزعه إذا غاب ويجتهد أن لا يصلي فيه إلا بحضرته وتسن صلة القرابة وتحصل بالمال وقضاء الحوائج والزيارة والمكاتبة والمراسلة بالسلام ونحو ذلك ويتأكد استحباب الوفاء بالعهد كما يتأكد كراهة خلافه ويكره شراء ما وهبه من الموهوب له قال في الإحياء لو طلب من غيره هبة شيء في ملأ من الناس فوهبه منه استحياء منهم ولو كان خاليا ما أعطاه حرم كالمصادر وكذا كل من وهب له شيء لاتقاء شره أو سعايته ومتى وهب مطلقا بأن لم يقيد بثواب ولا نفيه فلا ثواب أي عوض إن وهب له لدونه في المرتبة الدنيوية إذ