Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 423

Contributors:

P.423
لا يقتضيه لفظ ولا عادة وكذا لا ثواب له وإن نواه إن وهب لأعلى منه في ذلك في الأظهر كما لو أعاره داره إلحاقا للأعيان بالمنافع ولأن العادة ليس لها قوة الشرط في المعاوضات والثاني يجب الثواب لاطراد العادة بذلك وكذا لا ثواب له وإن نواه إن وهب لنظيره على المذهب لأن القصد من مثله الصلة وتأكد الصداقة والطريق الثاني طرد القولين السابقين والهدية في ذلك كالهبة كما قاله المصنف تفقها ونقله في الكفاية عن تصريح البندنيجي ومثل ذلك الصدقة وإن اختار الأذرعي دليلا أن العادة متى اقتضت الثواب وجب هو أو رد الهدية والأوجه كما بحثه أيضا أن محل التردد ما إذا لم يظهر حالة الإهداء قرينة حالية أو لفظية دالة على طلب الثواب وإلا وجب هو أو الرد لا محالة ولو قال وهبتك ببدل فقال بل بلا بدل صدق المتهب بيمينه لأن الأصل عدم البدل ولو أهدى له شيئا على أن يقضي له حاجة فلم يفعل لزمه رده إن بقي وإلا فبدله كما قاله الإصطخري فإن كان فعلها حل أي وإن تعين عليه تخليصه بناء على الأصح أنه يجوز أخذ العوض عن الواجب العيني إذا كان فيه كلفة خلافا لما يوهمه كلام الأذرعي وغيره هنا فإن وجب الثواب على مقابل المذهب أو على البحث المار لتلف الهدية أو عدم إرادة المتهب ردها فهو قيمة الموهوب أي قدرها يوم قبضه ولو مثليا في الأصح فلا يتعين للثواب جنس من الأموال بل الخيرة فيه للمتهب والثاني يلزمه ما يعد ثوابا لمثله عادة وقيل إلى أن يرضى ولو بأضعاف قيمته فإن قلنا بوجوب إثابته ولم يثبه هو ولا غيره فله الرجوع في هبته إن بقيت وبدلها إن تلفت ولو وهب بشرط ثواب معلوم عليه كوهبتك هذا على أن تثيبني كذا فقبل فالأظهر صحة العقد نظرا للمعنى إذ هو معارضة بمال معلوم فصح كما لو قال بعتك والثاني بطلانه نظرا إلى اللفظ لتناقضه فإن لفظ الهبة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 423 | الشافعي الصغير