Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 417

Contributors:

P.417
ويمتنع الرجوع كما بحثه البلقيني في صدقة واجبة كنذر وزكاة وكفارة وكذا في لحم الأضحية تطوع لأنه إنما يرجع ليستقل بالتصرف وهو ممتنع هنا وقد جرى على ذلك جمع ممن سبقه وتأخر عنه وردوا على من أفتى بجواز الرجوع في النذر بما في الروضة وغيرها ولا حاجة إلى زيادة قول من قيد ذلك بما إذا وجدت صيغة نذر صحيحة إذ النذر عند الإطلاق منصرف لذلك ولا نظر لكونه تمليكا محضا لأن الشرع أوجب الوفاء به على العموم من غير مخصص وقياس الواجب على التبرع غير سديد ولا رجوع في هبة بثواب بخلافها من غير ثواب وإن أثابه عليها كما قاله القاضي وله الرجوع في بعض الموهوب ولا يسقط بالإسقاط وله الرجوع فيما أقر بأنه لفرعه كما أفتى به المصنف وهو المعتمد ومحله كما أفاده الجلال البلقيني عن أبيه فيما إذا فسره بالهبة ولو وهبه وأقبضه ومات فادعى الوارث صدوره في المرض والمتهب كونه في الصحة صدق الثاني بيمينه ولو أقاما بينتين قدمت بينة الوارث لأن معها زيادة علم ثم محل ما تقرر إذا كان الولد حرا فإن كان رقيقا فالهبة لسيده كما علم مما مر ولو أبرأه من دين كان له عليه امتنع الرجوع جزما سواء أقلنا إنه تمليك أم إسقاط إذ لا بقاء للدين فأشبه ما لو وهبه شيئا فتلف وكذا لسائر الأصول من الجهتين وإن علوا الرجوع كالأب فيما ذكر على المشهور كما في نفقتهم وعتقهم وسقوط القود عنهم وخرج بهم الفروع والحواشي كما يأتي وأفهم كلامه اختصاص الرجوع بالواهب فلا يجوز ذلك لأبيه لو مات ولم يرثه فرعه الموهوب له لمانع قام به وورثه جده لأن الحقوق لا تورث وحدها إنما تورث بتبعية المال وهو لا يرثه ومقابل المشهور لا رجوع لغير الأب قصرا للولد في الخبر المار على الأب والأول عممه وعبد الولد غير المكاتب كالولد لأن الهبة لعبده هبة له بخلاف عبده المكاتب