Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 416

Contributors:

P.416
أيضا استثناء التمييز لعذر ويسن للولد العدل أيضا في عطية أصوله فإن فضل كره خلافا لبعضهم وحينئذ فالأم أولى به كما في الروضة عن الدارمي وأقره لخبر إن لها ثلثي البر وعليه يحمل ما في شرح مسلم عن المحاسبي من الإجماع على تفضيلها في البر على الأب والأوجه استحباب العدل بين نحو الأخوة أيضا نعم هو دون طلبه في الأولاد وروى البيهقي خبر حق كبير الأخوة على صغيرهم كحق الوالد على ولده وفي رواية الأكبر من الأخوة بمنزلة الأب وإنما يحصل العدل بين ما ذكر بأن يسوي بين الذكر والأنثى لرواية ظاهرة في ذلك في الخبر المار ولخبر ضعيف وقيل الصحيح إرساله سووا بين أولادكم في العطية ولو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء وقيل كقسمة الإرث وفرق الأول بأن ملحظ هذا العصوبة وهي مختلفة مع عدم تهمة فيه وملحظ ذاك الرحم وهما فيه سواء مع التهمة فيه وعلى هذا وما مر في إعطاء أولاد الأولاد مع الأولاد تتصور التسوية بأن يفرض الأسفلون في درجة الأعلين نظير ما يأتي في ميراث الأرحام على قول وللأب الرجوع في هبة ولده عينا بالمعنى الأعم الشامل للهدية والصدقة على الراجح بل يوجد التصريح بذلك في بعض النسخ ولا يتعين الفور بل له ذلك متى شاء وإن لم يحكم به حاكم أو كان الولد فقيرا صغيرا مخالفا دينا لخبر لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده واختص بذلك لانتفاء التهمة فيه إذ ما طبع عليه من إيثاره لولده على نفسه يقضي بأنه إنما رجع لحاجة أو مصلحة ويكره الرجوع من غير عذر فإن وجد ككون الولد عاقا أو يصرفه في معصية أنذره به فإن أصر لم يكره كما قالاه وبحث الأسنوي ندبه في العاصي وكراهته في العاق إن زاد عقوقه وندبه إن أزاله وإباحته إن لم يفد شيئا والأذرعي عدم كراهته إن احتاج الأب لنفقة أو دين بل ندبه حيث كان الولد غير محتاج له ووجوبه في العاصي إن غلب على الظن تعينه طريقا إلى كفه عن المعصية