Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 418

Contributors:

P.418
لاستقلاله فإن انفسخت الكتابة تبينا أن الملك للولد وهبته لمكاتب نفسه كالأجنبي وشرط رجوعه أي الأب بالمعنى المار بقاء الموهوب في سلطنة المتهب أي استيلائه ليشمل ما يأتي في التخمر ثم التخلل غير متعلق به حق لازم يمنع البيع وإن طرأ عليه حجر سفه فيمتنع الرجوع ببيعه كله أو بعضه بالنسبة لما باعه نعم لو كان في زمن خيار لم ينقل الملك عنه اتجه الرجوع وشمل كلامه ما لو كان البيع من الأصل الواهب فيمتنع الرجوع ولو وهبه مشاعا فاقتسمه ثم رجع فيما خص ولده بالقسمة جاز إن كانت إفرازا وإلا لم يرجع إلا فيما لم يخرج عن ملكه فلو كانت الشركة بالنصف رجع في نصفه فقط ولا تنقض القسمة ووقفه مع القبول حيث اشترط فيما يظهر لأنه قبله لم يوجد عقد زال به ملكه وبه يفرق بينه وبين البيع في زمن الخيار الثابت للمشتري وحده ويمتنع أيضا بتعلق أرش جناية برقبته إن لم يؤدها الراجع وإنما لم يجب لأداء قيمة الرهن الناقصة عن الدين حتى يرجع فيه لأن أداءها يبطل تعلق حق المرتهن به لو خرجت مستحقة به فيتضرر وأداء الأرش لا يبطل تعلق المجني عليه به لو بان مستحقا والفرق أن الرهن عقد وفسخه لا يقبل وقفا بخلاف أرش الجناية فإنه يقبله ويحجر الحاكم على المتهب بالإفلاس ما لم ينفك الحجر والعين باقية وبتخمر عصير ما لم يتخلل لأن ملك الخل سببه ملك العصير وألحق به الأذرعي دبغ جلد الميتة فلو زرع الحب أو تفرخ البيض امتنع الرجوع كما جزم به ابن المقري في روضه تبعا لصاحب الحاوي الصغير وغيره ويفرق بينه وبين غيره في الغصب حيث يرجع المالك فيه وإن تفرخ ونبت بأن استهلاك الموهوب يسقط به حق الواهب بالكلية واستهلاك المغصوب ونحوه لا يسقط به حق مالكه ويمتنع أيضا بكتابته أي الصحيحة لما يأتي في تعليق العتق ما لم يعجز وبإيلاده وبرده الواهب ما لم يسلم لأن ماله موقوف والرجوع لا يوقف ولا يعلق واستثناء الدميري من الرجوع ما لو وهبه صيدا فأحرم الفرع ولم يرسله حتى تحلل ممنوع لزوال ملك الفرع عنه بالإحرام ولم يعد بالتحلل إذ يجب عليه إرساله بعد تحلله على الأصح المنصوص ولو حكم شافعي بموجب الهبة ثم رجع الأصل فيها والعين باقية في يده فرفع الأمر لحنفي فحكم ببطلان