Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 393

Contributors:

P.393
يصير وقفا بالبناء لجهة الوقف والفرق بينه وبين بدل الرقيق الموقوف أن الرقيق قد فات بالكلية والأرض الموقوفة باقية والطوب والحجر المبني بهما كالوصف التابع لها ولا بد من إنشاء وقفه من جهة مشتريه فيتعين أحد ألفاظ الوقف المارة وقول القاضي أقمته مقامه محل نظر وفارق هذا صيرورة القيمة رهنا في ذمة الجاني كما مر بأنه يصح رهنها دون وقفها وعدم اشتراط جعل بدل الأضحية أضحية إذا اشترى بعين القيمة أو في الذمة ونوى بأن القيمة هناك ملك الفقراء والمشتري نائب عنهم فوقع الشراء لهم بالغين أو مع النية وأما القيمة هنا فليست ملك أحد فاحتيج لإنشاء وقف ما يشتري بها حتى ينتقل إلى الله تعالى وأفهم قوله عبد عدم جواز شراء أمة بقيمة عبد وعكسه بل لا يجوز شراء صغير بقيمة كبير وعكسه بأن الغرض يختلف بذلك وما فضل من القيمة يشترى به شقص بخلاف نظيره الآتي في الوصية لتعذر الرقبة المصرح بها فيها فإن لم يمكن شراء شقص بالفاضل صرف للموقوف عليه فيما يظهر كما مر نظيره بل لنا وجه بصرف جميع ما أوجبته الجناية إليه ولو أوجبت قودا استوفاه الحاكم كما قالاه وإن نوزعا فيه فإن تعذر شراء عبد بها فبعض عبد يشترى بها لكونه أقرب إلى مقصوده كنظيره من الأضحية على الراجح الآتي في بابها ووجه الخلاف فيها أن الشقص من حيث هو يقبل الوقف بخلاف الأضحية ولو جنى الموقوف جناية أوجبت قصاصا اقتص منه وفات الوقف أو مالا أو قصاصا وعفا على المال فداه الواقف بأقل الأمرين وله إن تكررت الجناية منه حكم أم الولد في عدم تكرر الفداء وسائر
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 393 | الشافعي الصغير