Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 396

Contributors:

P.396
في الأنوار وإلا فمنقطع الآخر فيصرف لأقرب الناس إلى الواقف فإن لم يكونوا صرف إلى الفقراء والمساكين أو مصالح المسلمين أما غير المنهدم فما فضل من غلة الموقوف على مصالحه يشتري بها عقار ويوقف عليه بخلاف الموقوف على عمارته يجب ادخاره لأجلها أي إن توقعت عن قرب كما أشار إليه السبكي وإلا لم يعد منه شيء لأجلها لأنه يعرض للضياع أو لظالم يأخذه ولو وقف أرضا للزراعة فتعذرت وانحصر النقع في الغرس أو البناء فعل الناظر أحدهما أو آجرها كذلك وقد أفتى البلقيني في أرض موقوفة لتزرع حناء فآجرها الناظر لتغرس كرما بأنه يجوز إذا ظهرت المصلحة ولم يخالف شرط الواقف انتهى لا يقال هذا مخالف لشرط الواقف فإن قوله لتزرع حناء متضمن لاشتراط أن لا يزرع غيره لأن من المعلوم أنه يغتفر في الضمني ما لا يغتفر في المنطوق على أن الفرض في مسألتنا أن الضرورة ألجأت إلى الغرس أو البناء ومع الضرورة مخالفة شرط الواقف جائزة إذ من المعلوم أنه لا يقصد تعطيل وقفه وثوابه ومسألة البلقيني ليس فيها ضرورة فاحتاج إلى التقييد بعدم مخالفة شرط الواقف وعمارة الوقف مقدمة على الموقوف عليه ويصرف ريع ما وقف على المسجد وقفا مطلقا أو على عمارته في بناء وتجصيص محكم وسلم وبواري للتظليل بها ومكانس ومساحي لنقل التراب وظلة تمنع إفساد خشب باب ونحوه بمطر ونحوه إن لم يضر بالمارة وأجرة قيم لا مؤذن وإمام وحصر ودهن لأن القيم يحفظ العمارة بخلاف الباقي فلو كان الوقف لمصالحه صرف من ريعه لمن ذكر لا في تزويق ونقش بل لو وقف عليها لم يصح وهذا المذكور من عدم صرف ذلك للمؤذن والإمام في الوقف المطلق هو مقتضى ما نقله في الروضة عن البغوي لكنه نقل بعده عن فتاوى الغزالي أنه يصرف لهما كما في الوقف على مصالحه وكما في نظيره من الوصية للمسجد وهذا هو الأصح ويتجه إلحاق الحصر والدهن بهما في ذلك ولأهل الوقف المهايأة لا قسمته ولو إفرازا ولا تغييره كجعل البستان دارا وعكسه ما لم يشرط الواقف العمل بالمصلحة فيجوز تغييره بحسبها قال السبكي والذي أراه تغييره في غيره ولكن بثلاثة شروط أن يكون يسيرا لا يغير مسماه وأن لا يزيل شيئا من عينه بل ينقله من جانب
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 396 | الشافعي الصغير