Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 389

Contributors:

P.389
عليه وقيل يملكه كالصدقة ومحل الخلاف فيما يقصد به تملك ريعه بخلاف ما هو تحرير نص كالمسجد والمقبرة وكذا الربط والمدارس ولو شغل المسجد بأمتعته وجبت الأجرة له وإفتاء ابن رزين بأنها لمصالح المسلمين مردود كما مر ومنافعه ملك للموقوف عليه لأن ذلك مقصوده يستوفيها بنفسه وبغيره بإعارة وإجارة إن كان ناظرا وإلا امتنع عليه نحو الإجارة لتعلقها بالناظر أو نائبه وذلك كسائر الأملاك ومحله إن لم يشرط ما يخالف ذلك ومنه وقف داره على أن يسكنها معلم الصبيان أو الموقوف عليهم فيمتنع غير سكناه وما نقل عن المصنف من أنه لما ولي دار الحديث وبها قاعة للشيخ أسكنها غيره اختيار له أو لعله لم يثبت عنده أن الواقف نص على سكنى الشيخ ولو خربت ولم يعمرها الموقوف عليه أو جرت للضرورة بما تعمر به إذ الفرض أنه ليس للوقف ما يعمر به سوى الأجرة المعجلة وذكر ابن الرفعة أنه يلزم الموقوف عليه ما نقصه الانتفاع من عين الموقوف كرصاص الحمام فيشتري من أجرته بدل ما فات قال الدميري وعليه عمل الناس قال الزركشي وفي كونه يملكها في هذه الحالة نظر ولو وقف أرضا غير مغروسة على معين امتنع عليه غرسها إلا إن نص الواقف عليه أو شرط له جميع الانتفاعات كما رجحه السبكي ومثل الغرس البناء ولا يبني ما كان مغروسا