وقيل المزيد فيه بطنا بعد بطن للترتيب وعلى الأول ففارق ما هنا ما يأتي في الطلاق أن طلقة بعد أو بعدها طلقة أو قبل أو قبلها طلقة تقع به واحدة في غير موطوءة وثنتان متعاقبتان في موطوءة بأن ما هنا تقدم عليه ما هو صريح في التسوية والعقبية بالبعدية ليس صريحا في الترتيب لما مر أنها تأتي للاستمرار وعدم الانقطاع وأما ثم فليس قبلها ما يفيد تسوية فعمل بما هو المتبادر من بعد وبهذا فارقت الأعلى فالأعلى لأنه صريح في الترتيب ولو قال وقفته على أولادي ثم أولاد أولادي ثم أولادهم ما تناسلوا أو قال وقفته على أولادي وأولاد أولادي الأعلى فالأعلى أو الأقرب فالأقرب أو الأول فالأول بالجر كما بخطه بدلا مما قبله فهو للترتيب لدلالة ثم عليه ولتصريحه به في الثانية وعملا به فيما لم يذكره في الأولى لأن ما تناسلوا يقتضي التعميم بالصفة المتقدمة وهي عدم الصرف لبطن وهناك أحد من بطن أقرب منه كما صرح به البغوي وغيره وظاهر كلام المصنف كالروضة وأصلها أن ما تناسلوا قيد في الأولى خاصة والأوجه كما صرح به جمع أنه قيد في الثانية أيضا فإن حذفه من أحدهما اقتضى الترتيب بين البطنين المذكورتين فقط ويكون بعدهما منقطع الآخر حيث لم يذكر مصرفا وبحث السبكي أنه لو وقف على ولده ثم ولد أخيه ثم ولد ولد بنته فمات ولده ولا ولد لأخيه ثم حدث لأخيه ولد استحق
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 379
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٧٩