البغوي في مسألة حاصلها أنه إذا مات واحد من ذرية الواقف في وقف الترتيب قبل استحقاقه للوقف لحجبه بمن فوقه يشارك ولده من بعده عند استحقاقه قال الزركشي وهذا هو الأقرب ولو وقف على أولاده فإذا انقرض أولادهم فعلى الفقراء فالأوجه كما صححه الشيخ أبو حامد أنه منقطع الوسط لأن أولاد الأولاد لم يشرط لهم شيئا وإنما شرط انقراضهم لاستحقاق غيرهم واختار ابن أبي عصرون دخولهم وجعل ذكرهم قرينة على استحقاقهم واختاره الأذرعي .
فصل في أحكام الوقف اللفظية
قوله وقفت على أولادي وأولاد أولادي يقتضي التسوية بين الكل في الإعطاء وقدر المعطى لأن الواو لمطلق الجمع لا للترتيب خلافا للعبادي وإن نقله الماوردي عن أكثر الأصحاب ورد بأنه شاذ وبفرض ثبوته فمحله في واو لمجرد العطف أما الواردة للتشريك كما في إنما الصدقات للفقراء والمساكين فلا خلاف أنها ليست للترتيب وكذا يسوي بين الجميع لو زاد ما تناسلوا أو بطنا بعد بطن أو نسلا بعد نسل لاقتضائه التشريك لأنه لمزيد التعميم وهذا ما صححه في الروضة تبعا للبغوي وهو المعتمد ومثله ما تناسلوا بطنا بعد بطن خلافا للسبكي
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 378
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٧٨