Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 371

Contributors:

P.371
أما الأخرس فيصح بإشارته وأما الكاتب فبكتابته مع النية وصريحه ما اشتق من لفظ الوقف نحو وقفت كذا على كذا أو أرضي أو أملاكي موقوفة أو وقف عليه والتسبيل والتحبيس أي ما اشتق منهما كأملاكي حبس عليه صريحان على الصحيح فيهما لاشتهارهما شرعا وعرفا فيه والثاني أنهما كنايتان لعدم اشتهارهما كاشتهار الوقف وقيل الأول كناية والثاني صريح ولو قال تصدقت بكذا صدقة محرمة أو مؤبدة أو موقوفة ولا يشكل ذكر الخلاف في هذه مع صراحة أرضي موقوفة بلا خلاف لأن فيها خلافا أيضا وعلى عدمه فموقوفة في الأولى وقعت مقصودة وفي الثانية وقعت تابعة فضعفت صراحتها أو مسبلة أو محبسة أو صدقة حبس أو حبس محرم أو صدقة ثابتة أو بتلة كما قاله ابن خيران أو لا تورث أو لا تباع ولا توهب الواو هنا بمعنى أو إذ أحدهما كاف كما صححه في البحر وجزم به ابن خيران وابن الرفعة وإن نازع فيه السبكي فصريح في الأصح لأن لفظ التصدق مع هذه القرائن لا يحتمل سوى الوقف ومن ثم كان هذا صريحا بغيره وإنما لم يكن قوله لزوجته أنت بائن مني بينونة محرمة لا تحلين لي بعدها أبدا صريحا لاحتماله غير الطلاق كالتحريم بالفسخ بنحو رضاع والثاني كناية لاحتمال تأكيد ملك المتصدق عليه وقيل لا تكفي صدقة محرمة حتى يقول لا تباع ولا توهب وقوله تصدقت فقط ليس بصريح في الوقف ولا كناية فلا يحصل وقف به وإن نواه لتردده بين صدقة الفرض والنقل والوقف إلا أن يضيقه إلى جهة عامة كتصدقت به على الفقراء وينوي الوقف فيصير كناية كما هو ظاهر الروضة كأصلها وصوبه الزركشي ويحصل الوقف به لظهور اللفظ حينئذ فيه بخلافه في المضاف