Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 347

Contributors:

P.347
وحينئذ فلا نظر لأفضلية القرب من الإمام أو جهة اليمين وإن انحصر في موضع بعينه لما تقرر من النهي الشامل لهذه الصورة فزال اختصاصه عنها بمفارقتها بعد الصلاة حتى لا يألفها فيقع في رياء ونحوه وفارق مقاعد الأسواق بأن غرض المعاملة يختلف باختلافها والصلاة ببقاع المسجد لا تختلف واعتراض الرافعي بأن ثوابها في الصف الأول أكثر رد بأنه لو ترك له موضعه منه وأقيمت لزم عدم اتصال الصف المستلزم لنقصها فإن تسويته من تمامها ومجيئه في أثنائها لا يجبر الخلل الواقع في أولها وبأن الصف الأول لا يتعين له محل من المسجد بل هو ما يلي الإمام في أي محل كان منه فثوابه غير مختلف باختلاف بقاعه بخلاف مقاعد الأسواق فإنها مختلفة في ذاتها من حيث اختصاص بعضها بكثرة الواردين فيه وبالوقاية من نحو حر وبرد وهذا أولى من الجواب الأول لأنه يلزم قائله التفرقة بين مجيئه قبل فيبقى حقه وبين أن يتأخر عن الإقامة فيبطل حقه وهم لم يقولوا بذلك وفارق أيضا بيت المدرسة إذا فارقه ساكنه بأن المسجد لا يقصد السكنى فيه وإنما تؤلف بقاعه لأجل الصلاة فيها بخلاف بيوت المدارس تقصد السكنى بها فاعتبر ما يشعر بالإعراض عنها وهو الغيبة الطويلة فلو فارقه ولو قبل دخول الوقت فيما يظهر لحاجة كقضاء حاجة ورعاف وتجديد وضوء وإجابة داع ليعود لم يبطل اختصاصه في تلك الصلاة وما ألحق بها في الأصح فيحرم على غيره العالم به الجلوس فيه بغير إذنه وظن رضاه كما هو ظاهر وإن لم يترك إزاره فيه لخبر مسلم السابق آنفا والثاني يبطل كغيرها من الصلوات نعم إن أقيمت الصلاة فاتصلت الصفوف فالوجه كما بحثه الأذرعي سد الصف مكانه وما استثناه الزركشي من حق السبق وهو أنه لو قعد خلف الإمام وليس أهلا للاستخلاف أو كان ثم من هو أحق منه بالإمامة فيؤخر ويتقدم الأحق بموضعه لخبر ليليني منكم أولو الأحلام والنهى مردود إذ الاستخلاف نادر ولا يختص بمن هو خلفه وكيف يترك حق ثابت لمتوهم على أن عموم كلامهم صريح في رده ولا شاهد له في الخبر ولا غيره كما أفهمه كلام المصنف بفرش سجادة له قبل حضوره فللغير تنحيتها برجله من غير أن يرفعها بها عن الأرض لئلا تدخل في ضمانه ولو قيل