Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 349

Contributors:

P.349
أو خوف فيقيم إلى انقضائه ولغير أهل المدرسة ما اعتيد فيها من نحو نوم بها وطهر وشرب من مائها ما لم ينقص الماء من حاجة أهلها فيما يظهر وأفهم ما ذكره في العادة أن بطالة الأزمنة المعهودة الآن في المدارس تمنع استحقاق معلومها حيث لم يعلم شرط واقفها ولا ما يقوم مقامه مما مر أما خروجه لغير عذر فيبطل به حقه كما لو كان بعذر وطالت غيبته عرفا ولغيره الجلوس في زمن غيبته التي يبقى حقه معها على نظير ما مر . فصل في بيان حكم الأعيان المشتركة المستفادة من الأرض المعدن هو حقيقة البقعة التي أودعها الله تعالى جواهر ظاهرا وباطنا سميت بذلك لعدون أي إقامة ما أثبته الله فيها والمراد ما فيها الظاهر وهو ما يخرج جوهره بلا علاج في بروزه وإنما العلاج في تحصيله كنفط بكسر أوله ويجوز فتحه دهن معروف وكبريت بكسر أوله أصله عين تجري فإذا جمد ماؤها صار كبريتا وأعزه الأحمر ويقال إنه من الجواهر ولهذا يضيء في معدنه وقار أي زفت وموميا بضم أوله وبالمد وحكي القصر شيء يلقيه الماء في بعض السواحل فيجمد ويصير كالقار وقيل حجارة سود باليمن ويؤخذ من عظام موتى الكفار شيء يسمى بذلك وهو نجس أي متنجس وبرام بكسر أوله جمع برمة بضمها حجر يعمل منه قدور الطبخ وأحجار رحى ونورة ومدر وملح مائي أو جبلي إن لم يحوج إلى حفر وتعب أو ألحق به قطعة نحو ذهب أظهرها السيل من معدن لا يملك بقعة ونيلا بالإحياء لمن علمه قبل إحيائه ولا يثبت فيه اختصاص بتحجر ولا إقطاع بالرفع من نحو سلطان بل هو مشترك بين الناس مسلمهم وكافرهم كالماء والكلاء لما صح أنه صلى الله عليه وسلم أقطع رجلا ملح مأرب أي مدينة قرب صنعاء كانت بها بلقيس فقال رجل يا رسول الله إنه كالماء العد قال فلا إذن وللإجماع على منع إقطاع مشارع الماء وهذا مثلها بجامع الحاجة العامة وأخذها بغير عمل ويمتنع أيضا إقطاع وتحجر أرض لأخذ نحو حطبها وصيدها وبركة لأخذ سمكها وظاهر كلامه نفي