Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 348

Contributors:

P.348
بحرمة فرشها كما يفعل بالروضة الشريفة وخلف مقام سيدنا إبراهيم صلى الله عليه وسلم وعلى نبينا لم يبعد لما فيه من التضييق على الناس وتحجير المسجد ولا نظر لتمكنهم من تنحيتها لأن أكثرهم يهاب ذلك فهو قياس حرمة صوم المرأة بحضرة زوجها وإن كان له قطعه لأنه يهابه على أنه يترتب عليه من المفاسد ما لا يخفى وخرج بالصلاة جلوسه لاعتكاف فإن لم ينو مدة بطل حقه بخروجه ولو لحاجة وإلا لم يبطل حقه بخروجه أثناءها لحاجة كما لو خرج لغيرها ناسيا كما بحثه الشيخ رحمه الله تعالى ويسن منع من جلس فيه لمبايعة أو حرفة ويمنع من هو بحريمه إن أضر بأهله ويندب منع الناس من استطراق حلق القراء والفقهاء في الجوامع وغيرها توقيرا لهم ولو سبق رجل إلى موضع من رباط مسبل وفيه شرط من يدخله وكذا الباقي أو فقيه إلى مدرسة أو متعلم قرآن إلى ما بني له أو صوفي إلى خانقاه لم يزعج ولم يبطل حقه منه بخروجه لشراء حاجة ونحوه من الأعذار ولو لم يترك متاعا ولا نائبا ويأذن الإمام لعموم خبر مسلم وقيده ابن الرفعة بما إذا لم يكن لذلك ناظر أو استأذنه وإلا فلا حق له ويوافقه اعتبار المصنف كابن الصلاح إذنه في سكنى بيوت المدرسة ولم يعتبر المتولي إذنه في ذلك ويمكن حمله على ما إذا اعتيد عدم اعتباره ومتى عين الواقف مدة لم يزد عليها إذا لم يوجد في اليد من هو صفته لأن العرف يشهد بأن الواقف لم يرد شغور مدرسته وكذا كل شرط شهد العرف بتخصيصه كما قاله ابن عبد السلام وعند الإطلاق ينظر إلى الغرض المبنى له ويعمل بالمعتاد المطرد في مثله حالة الوقف لأن العادة المطردة في زمن الواقف إذا علم بها تنزل منزلة شرطه فيزعج فقيه ترك التعلم وصوفي ترك التعبد ولا يزاد في رباط مارة على ثلاثة أيام ما لم يعرض نحو ثلج