Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 350

Contributors:

P.350
إقطاع التملك والارتفاق وهو كذلك وإن قيد الزركشي المنع بالأول وذكر في الأنوار أن من المشترك بين الناس الممتنع على الإمام إقطاعه الأيكة وثمارها وصيد البر والبحر وجواهره قال غيره ومنه ما يلقيه البحر من العنبر فهو لآخذه وما ذكره في الأيكة وثمارها يخالفه ما في التنبيه من أن من أحيا مواتا ملك ما فيه من النخل وإن كثر ويمكن الجمع بحمل الأول على قصد الأيكة دون محلها والثاني على قصد إحياء الأرض المشتملة على ذلك فيدخل تبعا وعلم من ذلك أن من ملك أرضا بالإحياء ملك ما فيها حتى الكلأ وإطلاقهما أنه لا يملك يمكن حمله على ما ليس في مملوك وعلى عدم ملكه هو أحق به أما إذا لم يعلم إلا بعد الإحياء فيملكه بقعة ونيلا إجماعا على ما حكاه الإمام وأما ما فيه علاج كما لو كان بقرب الساحل بقعة لو حفرت وسيق الماء إليها ظهر الملح فيملك بالإحياء وللإمام إقطاعها فإن ضاق نيله أي الحاصل منه عن اثنين تسابقا إليه ومثله في هذا الباطن الآتي قدم السابق منهما لسبقه وإنما يقدم بقدر حاجته عرفا فله أخذ ما تقتضيه عادة أمثاله ويبطل حقه بانصرافه وإن لم يأخذ شيئا فإن طلب زيادة على حاجته فالأصح إزعاجه إن زوحم على الزيادة لأن عكوفه عليه كالتحجر والثاني يأخذ منه ما شاء لسبقه وفارق ما مر في نحو مقاعد الأسواق بشدة الحاجة إلى المعادن ومحل الخلاف عند انتفاء إضرار الغير وإلا أزعج جزما فلو جاءا إليه معا أو جهل السابق ولم يكفهما الحاصل منه لحاجتهما أو تنازعا في الابتداء أقرع بينهما في الأصح لانتفاء المرجح فإن وسعهما اجتمعا وليس