Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 324

Contributors:

P.324
أما إجارة الذمة فيلزم المؤجر فيها الإبدال فإن امتنع استأجر الحاكم عليه والمعين عما فيها ليس كالمعين في العقد فينفسخ بتلفه التعيين لا أصل العقد وأما إجارة عين مقدرة بعمل فلا تنفسخ بنحو غصبه بل يستوفيه متى قدر عليه كثمن حال آخر قبضه وأما وقوع ذلك بتفريط المكتري فيسقط خياره ويلزمه المسمى قاله الماوردي ومحل الخلاف إذا غصبها من المالك أما لو غصبها من المستأجر فلا خيار ولا فسخ على ما بحثه ابن الرفعة أخذا من النص واستشهد له الغزي بما فيه نظر قال الأذرعي وهو مشكل وما أظن الأصحاب يسمحون به وأما غصب المؤجر لها بعد القبض أو قبله بأن امتنع من تسليمها حتى انقضت المدة فيفسخها كما يأتي ووقع السؤال عمن اكترى لحمل مريض من نحو الطائف إلى مكة وقد عين في العقد فمات في أثناء الطريق فهل يلزمه حمله ميتا إليها والأقرب أخذا من نص للبويطي صرح فيه بأن الميت أثقل من الحي أن من استؤجر لحمل حي مسافة معلومة فمات في أثنائها وأراد وارثه نقله إليها وجوزناه كأن كان بقرب مكة وأمن تغييره أن له فسخ الإجارة لطرو ما هو كالعيب في المحمول وهو زيادة ثقله حسا أو معنى على الدابة ويؤيده قولهم لا يجوز النوم عليها في غير وقت النوم من غير شرط لأن النائم يثقل ولا يعارض قولهم بانفساخها بتلف المستوفى به المعين في العقد تارة على ما في الروضة وبعدمه أخرى ثم إن عين فيه أو بعده وبقي أبدل جوازا وإن عين بعده وتلف أبدل وجوبا برضا المكتري لأن