Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 322

Contributors:

P.322
الجمهور وصرحا بنظيره في مواضع تبعا لهم منها قولهم لو عرض أثناء المدة ما ينقص المنفعة كخلل يحتاج لعمارة وحدوث ثلج بسطح حدث من تركه عيب ولم يبادر المؤجر لإصلاحه تخير المستأجر وقولهم لو اكترى أرضا فغرقت وتوقع انحسار الماء في المدة تخير المستأجر وغير ذلك مع تصريحهم بأن الخيار على التراخي فيما لو كان العيب بحيث يرجى زواله كما في مسألتنا فهذا منهم كالصريح في التخيير وإن مضت مدة لمثلها أجرة فضلا عن إطلاقهم بل صرحا به في الكلام على فوات المنفعة على ما إذا آجر أرضا فغرقت بسيل على أن ما مر عنهما في نقص ماء بئر الحمام يقتضي الانفساخ في مسألتنا فضلا عن التخيير فقولهما عن مقالة المتولي أنها الوجه أي من حيث المعنى على ما فيه أيضا لا من حيث المذهب وتوجيه ابن الرفعة بأن الأصل يقتضي منع الإجارة لأنها بيع معدوم وإنما جوزت للحاجة فاغتفر فيها الفسخ بخلاف البيع يقال فيه أيضا الفرق بين البيع والإجارة واضح إذ العلة فيه التشقيص المؤدي إلى سوء المشاركة نعم يحمل قولهما فالوجه إلى آخره على ما إذا كانت الأجرة عبدا أو بهيمة أو ما يؤدي إلى التشقيص لا انقطاع ماء أرض استؤجرت لزراعة فلا تنفسخ به لبقاء اسم الأرض مع إمكان سقيها بماء آخر ومن ثم لو غرقت هي أو بعضها بماء لم يتوقع انحساره مدة الإجارة قبل أوان الزرع انفسخت في الكل في الأولى وفي البعض في الثانية ويتخير حينئذ على الفور لأنه خيار تفريق صفقة لا خيار عيب إجارة كما أفتى بذلك الوالد رحمه الله تعالى وغلط من قال إنه على التراخي لاشتباه المسألة عليه ويلحق بذلك أخذا من العلة أنه لو لم يمكن سقيها بماء أصلا انفسخت وهو ظاهر مؤيد بما مر في نقص ماء بئر الحمام بل يثبت به الخيار للعيب
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 322 | الشافعي الصغير