نعم الأوجه أنه إن قصد التقدير بالعمل خاصة وإنما ذكر الزمان للتعجيل فقط صح وحينئذ فالزمان غير منظور له عند المتعاقدين رأسا والثاني يصح واعلم أن أوقات الصلوات الخمس مستثناة من الإجارة نعم تبطل باستثنائها من إجارة أيام معينة كما في قواعد الزركشي للجهل بمقدار الوقت المستثنى مع إخراجه عن مسمى اللفظ وإن وافق الاستثناء الشرعي وهو ظاهر وأفتى به الشيخ رحمه الله تعالى وإن نوزع فيه ويقدر تعليم نحو القرآن بمدة كشهر نظير ما مر في نحو الخياطة ولا نظر لاختلافه سهولة وصعوبة إذ ليس عليه قدر معين حتى يتعب نفسه في تحصيله ومحل ذلك عند عدم إرادته جميع القرآن بل ما يسمى قرآنا فإن أراد جميعه كان من الجمع بين التقدير بالعمل والزمن وكذا إن أطلقا لقول الشافعي إن القرآن بأل لا يطلق إلا على الكل أي غالبا وإلا فقد يطلق ويراد به الجنس الشامل للبعض أيضا وفي دخول الجمع في المدة تردد كما لو استأجر ظهرا ليركبه في طريق واعتيد نزول بعضها هل يلزم للمكتري ذلك والأوجه كما رجحه البلقيني عدم الدخول
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 282
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٨٢