فلو دخلت ومكثت عصت ولم تستحق أجرة وفي معنى الحائض المستحاضة ومن به سلس بول أو جراحة نضاخة يخشى منها التلويث أما إجارة الذمة فتصح ولا يصح الاستئجار لتعليم التوراة والإنجيل والسحر والفحش والنجوم والرمل ولا لختان صغير لا يحتمل ولا كبير في شدة برد أو حر ولا لزمر ونياحة وحمل مسكر غير محترم إلا للإراقة ولا لتصوير حيوان وسائر المحرمات ولا يحل أخذ عوض على شيء من ذلك كبيع ميتة وكما يحرم أخذ عوض على ذلك يحرم إعطاؤه إلا لضرورة كفك أسير وإعطاء شاعر دفعا لهجوه وظالم دفعا لظلمه وكذا حرة منكوحة لرضاع أو غيره مما لا يؤدي إلى خلوة محرمة فلا يجوز استئجارها إجارة عين بغير إذن الزوج على الأصح ما لم يكن هو المستأجر لاستغراق أوقاتها بحقه والثاني يجوز لأن محله غير محل النكاح إذ لا حق له في لبنها وخدمتها لكن له فسخها حفظا لحقه ويؤخذ من تعليل الأول ما بحثه الأذرعي أنه لو كان غائبا أو طفلا فأجرت نفسها لعمل ينقضي قبل قدومه أو تأهله للتمتع جاز واعتراض الغزي له بأن منافعها مستحقة له بعقد النكاح ممنوع بأنه لا يستحقها بل يستحق أن ينتفع وهو متعذر منه وخرج بالحرة الأمة فلسيدها إيجارها بغير إذنه في وقت لا يلزم تسليمها له أما مع إذنه فتصح مطلقا نعم المكاتبة كالحرة كما قال الأذرعي لانتفاء سلطنة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 274
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٧٤