تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الثاني لا يجوز كما لو آجرها لغيره واحترز بقبل انقضائها عما لو قال آجرتكها سنة فإذا انقضت فقد آجرتكها سنة أخرى فلا يصح العقد الثاني كما لو علق بمجيء الشهر فلم ترد على كلامه ولو استأجر سنة فللمالك أن يؤجرها السنة الأخرى من الثاني لأنه المستحق للمنفعة وفي إيجارها من الأول وجهان أصحهما لا لأنه الآن غير مستحق للمنفعة وبه جزم صاحب الأنوار وهو مقتضى كلام القاضي والبغوي وإليه ميل الروضة ويجوز للمشتري لما آجره البائع من غيره إيجار ذلك من المستأجر كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى واقتضاه كلام جمع خلافا لابن المقري وفي جواز إيجار الوارث ما آجره الميت من المستأجر تردد الأقرب منه الجواز لأنه نائبه وقال الزركشي إنه الظاهر وهذا كله إذا لم يحصل فصل بين السنتين وإلا فلا يصح قطعا وكلام المصنف كغيره شامل للطلق والوقف نعم لو شرط الواقف أن لا يؤجر الوقف أكثر من ثلاث سنين فأجره الناظر ثلاثا في عقد وثلاثا في عقد قبل مضي المدة فالمعتمد كما أفتى به ابن الصلاح ووافقه السبكي والأذرعي وغيرهما عدم صحة العقد الثاني وإن قلنا بصحة إجارة الزمان القابل من المستأجر اتباعا لشرط الواقف لأن المدتين المتصلتين في العقدين في معنى العقد الواحد وهذا بعينه يقتضي المنع في هذه الصورة لوقوعه زائدا على ما شرطه الواقف وإن خالفه ابن الأستاذ وقال ينبغي أن يصح نظرا إلى ظاهر اللفظ ولو أجر عينا فأجرها المستأجر لغيره ثم تقايل المؤجر والمستأجر الأول فالظاهر كما قاله السبكي وغيره صحة الإقالة ولا تنفسخ الإجارة الثانية ولو أجره حانوتا أو نحوه لينتفع به الأيام دون الليالي أو عكسه لم يصح لعدم اتصال زمن الانتفاع بعضه ببعض بخلاف العبد والدابة فتصح لأنهما عند الإطلاق للإجارة يرفعان في الليل أو غيره على العادة لعدم إطاقتهما العمل دائما وكما في قوله ويجوز كراء
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 277 | الشافعي الصغير