آدمي للعجز عنه شرعا أما ما يجوز شرعا كسن وجعة فيصح الاستئجار لقلعها إن صعب الألم وقال أهل الخبرة إن قلعها يزيل الألم ولو استحق قلعها في قصاص أو في نظير ما يأتي في السلعة فكذلك لأن الاستئجار في القصاص واستيفاء الحدود جائز وفي البيان أن الأجرة على المقتص منه إذا لم ينصب الإمام جلادا يقيم الحدود ويرزقه من مال المصالح ولو كان السن صحيحا ولكن انصب تحته مادة من نزلة ونحوها وقال أهل الخبرة لا تزول المادة إلا بقلعها فالأشبه كما قاله الأذرعي جواز القلع للضرورة واستشكاله صحتها لنحو الفصد دون كلمة البياع رد بأنه في معنى إصلاح اعوجاج السيف بنحو ضربة لا تتعب بل يمنع دعوى نفي التعب لأن تمييز العرق وإحسان ضربه لا يخلو عن تعب ولو استأجره لقلع وجعة فبرئت لم تنفسخ بناء على جواز إبدال المستوفى به والقول بانفساخها مبني على مقابله فإن منعه من قلعها ولم تبرأ لم يجبر عليه ويستحق الأجرة بتسليم نفسه ومضي مدة إمكان العمل لكنها غير مستقرة حتى لو سقطت رد الأجرة كمن مكنت الزوج فلم يطأها ثم فارق ويفارق ذلك ما لو حبس الدابة مدة إمكان السير حيث تستقر الأجرة عليه لتلف المنافع تحت يده وما تقرر هنا لا ينافي ما نقل عن الإمام من استقرارها إذ هو مفروض فيما إذا تبين عدم تدارك الفعل المستأجر عليه وما مر في إمكانه ولا استئجار حائض أو نفساء مسلمة لخدمة مسجد أو تعليم قرآن إجارة عين ولو مع أمن التلويث لاقتضاء الخدمة المكث وهي ممنوعة بخلاف الذمية على ما مر كما قاله الأذرعي وبطرو نحو الحيض ينفسخ العقد كما يأتي
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 273
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٧٣