تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
إن المشتري استحقها على نفسه بل دفع الشريك عن أخذ حصته فلو ترك المشتري حقه لم يلزم الشفيع أخذه ولا يشترط في استحقاق التملك بالشفعة حكم حاكم لثبوته بالنص ولا إحضار الثمن كالبيع بجامع أنه تملك بعوض ولا ذكره ولا حضور المشتري ولا رضاه كما في الرد بالعيب وما قررناه في كلامه يندفع به ما أورد أن ما هنا ينافي ما بعده أنه لا بد من أحد هذه الأمور أو ما يلزم منه أحدها ووجه الاندفاع أن ما هنا في ثبوت التملك بالشفعة واستحقاقه وما يأتي إنما هو في حصول الملك بعد ذلك الاستحقاق وتقرره فلا اتحاد ولا منافاة وهو أوضح من الجواب بأن المراد هنا أن كل واحد بخصوصه على انفراده لا يشترط وثم أنه لا بد من وجود واحد مما يأتي وعلى عدم تقدير الاستحقاق لا منافاة أيضا لأن التملك وهو ما هنا غير حصول الملك وهو ما يأتي إذ لا يلزم من التملك حصول الملك عقبه كالبيع بشرط الخيار وقد أجاب الفتى بنحو ذلك غير أنه فسر التملك بأخذ الشفعة فورا أي بطلبها فورا ثم السعي في واحد من الثلاثة فهذا هو التملك لا مجرد طلبها فورا خلاف ما يقتضيه كلامه ويؤيد ذلك قول بعض تلامذته وأما الجواب عن قول الشيخين ولا يكفي أن يقول لي حق الشفعة وأنا مطالب بها وقولهما في الطلب أنا مطالب بها فهو بناء على الفرق بين الطلب والتملك فكلامهما أولا في حقيقة التملك وثانيا في مجرد طلب الشفعة هذا والأوجه كما دل عليه كلام الرافعي وصرح به البلقيني في اللعان أنه لا بد من الفور في التملك عقب الأخذ أي في سببه نعم في الروضة كأصلها وإذا لم يكن الثمن حاضرا وقت التملك أمهل