مشروطا في بيع فهو جمع بين بيع وإجارة فيصحان ولو شرط أن تحدث زوائده كنتاج وثمرة مرهونة فالأظهر فساد الشرط لعدمها مع الجهل بها والأظهر أنه متى فسد الشرط فسد العقد أي عقد الرهن بفساده لما مر وشرط العاقد راهنا أو مرتهنا كونه مختارا وكونه مطلق التصرف كما في البيع ونحوه لكن الرهن نوع تبرع لأنه حبس مال بغير عوض فإن صدر من أهله في ماله فذاك وإلا فالشرط وقوعه على وجه المصلحة فيكون حينئذ مطلق التصرف في مال موليه وإن لم يكن من أهل التبرع ولهذا فرع عليه قوله فلا يرهن الولي بسائر أقسامه مال موليه كالسفيه والصبي والمجنون لما فيه من حبسه من غير عوض إلا لضرورة كما لو اقترض لحاجة ممونه أو ضياعه مرتقبا غلتها أو حلول دين له أو نفاق متاعه الكاسد أو غبطة ظاهرة كأن يشتري ما يساوي مائتين بمائة نسيئة ويرهن به ما يساوي مائة له لأن المرهون إن سلم فظاهر وإلا كان في المبيع
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 236
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٣٦