أما من لم يقصر بأن مات وهو معسر وفي عزمه الوفاء متى تمكن فلا تحبس نفسه ومحل ذلك في غير الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم لما في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم رهن درعه عند يهودي يقال له أبو الشحم على ثلاثين صاعا لأهله إذ الأصح أنه مات ولم يفكه وشرعا جعل عين مال متمولة وثيقة بدين ليستوفى منها عند تعذر وفائه وأصله قبل الإجماع آية فرهان مقبوضة أي فارهنوا واقبضوا لأنه مصدر أي مفرده جعل جزاء للشرط بالفاء فجرى مجرى الأمر كقوله فتحرير رقبة فضرب الرقاب والوثائق بالحقوق ثلاثة شهادة ورهن وضمان فالأول لخوف الجحد والآخران لخوف الإفلاس وأركانه عاقد ومرهون ومرهون به وصيغة وبدأ بها لأهميتها فقال لا يصح الرهن إلا بإيجاب وقبول أو استيجاب وإيجاب كنظيره المار في البيع لأنه عقد مالي فافتقر
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 234
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٣٤