ومحل المنع في الابتداء فلا ينافي كون المرهون دينا أو منفعة بلا إنشاء كبدل الجناية على المرهون فإنه محكوم عليه في ذمة الجاني بأنه رهن فيمتنع على الراهن الإبراء منه ومن مات مدينا وله منفعة أو دين تعلق الدين بتركته ومنها دينه ومنفعته تعلق رهن ويصح رهن المشاع من الشريك وغيره وقبضه بقبض الجميع كما في البيع فيكون بالتخلية في غير المنقول وبالنقل في المنقول ولا يحتاج لإذن شريكه إلا في المنقول فإن لم يأذن ورضي المرتهن كونه بيده جاز وناب عنه في القبض وإلا أقام الحاكم عدلا يكون في يده لهما ويؤجره إن كان مما يؤجر وتجري المهايأة بين المرتهن والشريك كجريانها بين الشريكين فعلم صحة رهن نصيبه من بيت معين من دار مشتركة من غير إذن شريكه كما يجوز بيعه فلو اقتسماها فخرج المرهون لشريكه لزمه قيمته رهنا لأنه حصل له بدله ويصح رهن الأم دون ولدها القن ولو صغيرا وعكسه أي رهنه دونها لبقاء الملك فيهما فلا تفريق وهو في الأم عيب يفسخ به البيع المشروط فيه الرهن إن كان المرتهن جاهلا كونها ذات ولد وقول الشارح من الإماء بعد
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 239
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٣٩