الغرض بها وكله أي ما ذكر مما يختلف كالوصف والسن والقد بخلاف نحو الذكورة على التقريب فلو شرط كونه ابن عشر مثلا من غير زيادة ولا نقص لم يصح لندرته ولا يشترط ذكر الكحل بفتحتين وهو سواد يعلو جفن العين كالكحل من غير اكتحال والسمن في الأمة ونحوهما كالدعج وهو شدة سواد العين مع سعتها وتكلثم الوجه وهو استدارته وثقل الأرداف ورقة الخصر والملاحة في الأصح لتسامح الناس بإهمالها والثاني يشترط لأنها مقصودة لا تؤدي إلى عزة الوجود وتختلف القيمة بسببها وينزل في الملاحة على أقل درجاتها ومع ظهور هذا وقوته المعتمد الأول ويسن ذكر تفلج الأسنان أو غيره وجعد الشعر أو سبطه وصفة الحاجبين لا سائر الأوصاف التي تؤدي إلى عزة الوجود كما يصف كل عضو على حياله بأوصافه المقصودة وإن تفاوت به العرف والقيمة لأن ذلك يورث العزة ولو أسلم جارية صغيرة في كبيرة صح كإسلام صغير الإبل في كبيرها فإن كبرت بكسر الباء أجزأت عن المسلم فيه وإن وطئها كوطء الثيب وردها بالعيب وفي الماشية كالبقر والغنم والإبل والخيل والبغال والحمير الذكورة والأنوثة والسن واللون والنوع لاختلاف الغرض والقيمة بذلك فيقول في الإبل بخاتي أو عراب أو من نتاج بني فلان أو بلد بني فلان وفي بيان الصفات أرحبية أو مهرية لما مر وفي الخيل عربي أو تركي أو من خيل بني فلان لطائفة كبيرة ومقتضى إطلاقه جواز السلم في الأبلق وقد نقل ذلك في البحر عن بعض أصحابنا وفي الحاوي لا يجوز لأن البلق مختلف لا ينضبط قال الأذرعي وهذا مختص بالبراذين لأنه نادر في العتاق والأشبه الصحة ببلد يكثر وجودها فيه ويكفي ما يصدق عليه اسم أبلق كسائر الصفات ا ه ويمكن حمل الجواز على وجود ذلك بكثرة في ذلك المحل وعدم الجواز على خلاف ما ذكر
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 206
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٠٦