على الأول بأن الضرر فيه أقل منه في المثلي ومقابل الأظهر لا يكفي بل لا بد من معرفة قدره بالكيل في المكيل أو الوزن في الموزون وقول الشارح والذرع في المذروع رأي مرجوح إذ الأصح أنه ليس بمثلي لأنه قد يتلف وينفسخ السلم فلا ندري بما يرجع الثاني من الشروط كون المسلم فيه دينا كما علم من حده السابق فمراده بالشرط ما لا بد منه فيشمل الركن كما هنا لأن لفظ السلم موضوع له فلو قال أسلمت إليك هذا الثوب أو دينارا في ذمتي في هذا العبد فقبل فليس بسلم قطعا لانتفاء الدينية ولا ينعقد بيعا في الأظهر عملا بالقاعدة الأكثرية من ترجيحهم مقتضى اللفظ ولفظ السلم يقتضي الدينية وقد يرجحون المعنى عند قوته كجعلهم الهبة ذات ثواب معلوم بيعا ولو أسلم إليه ما ذكر في سكنى هذه سنة لم يصح بخلافه في منفعة نفسه أو قنه أو دابته كما قاله الأسنوي والبلقيني وغيرهما ووجهه أن منفعة العقار لا تثبت في الذمة بخلاف غيره كما يعلم مما يأتي في الإجارة ولو قال اشتريت منك ثوبا صفته كذا بهذه الدراهم أو بدنانير في ذمتي فقال بعتك انعقد بيعا اعتبارا باللفظ وهو الأصح هنا كما صححه في الروضة وقيل سلما نظرا للمعنى واللفظ لا يعارضه لأن كل سلم بيع كما أن كل صرف بيع وإطلاق البيع على السلم إطلاق له على ما يتناوله وقد صحح هذا جمع متأخرون وأطالوا في الانتصار له وعلى الأول لا بد من تعيين رأس المال في المجلس إذا كان في الذمة ليخرج عن بيع الدين بالدين ويثبت فيه خيار الشرط ويجوز الاعتياض عنه وعلى الثاني ينعكس الحكم ومحل الخلاف عند انتفاء ذكر لفظ السلم بعده وإلا كان سلما بالاتفاق لمساواة اللفظ المعنى حينئذ الثالث من الشروط ما تضمنه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 188
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٨٨