قوله المذهب أنه إذا أسلم سلم حالا أو مؤجلا وهما بموضع لا يصلح للتسليم أو سلما مؤجلا وهما بمحل يصلح له ولكن لحمله أي المسلم فيه مؤنة اشترط بيان محل بفتح الحاء أي مكان التسليم للمسلم فيه لتفاوت الأغراض فيما يراد من الأمكنة في ذلك وإلا بأن كان صالحا للتسليم والسلم حال أو مؤجل ولا مؤنة لحمل ذلك إليه فلا يشترط ما ذكر ويتعين محل العقد للتسليم للعرف فيه فإن عين غيره تعين بخلاف المبيع المعين لأن السلم لما قبل التأجيل قبل شرطا يقتضي تأخير التسليم ولو خرج المعين للتسليم عن الصلاحية تعين أقرب محل صالح له ولو أبعد منه ولا أجرة له فيما يظهر لاقتضاء العقد له فهو من تتمة التسليم الواجب ولا يثبت للمسلم خيار ولا يجاب المسلم إليه لو طلب الفسخ ورد رأس المال ولو لخلاص ضامن وفك رهن خلافا للبلقيني ومن تبعه ولو انهدمت دار عينت للإرضاع المستأجر عليه ولم يتراضيا على محل غيرها فله الفسخ كما أفتى به البلقيني ويفارق ما نحن فيه بأن المدار هنا على ما يليق بحفظ المال والمؤن والغالب استواء المحلة فيهما ويشهد لذلك قولهم المراد بمحل العقد هنا محلته لا خصوص محله فيهما ولهذا قالوا لو قال تسلمه لي في بلد كذا وهي غير كبيرة كفى إحضاره في أولها وإن بعد عن منزله أو في أي محل شئت منه صح ما لم يتسع وثم على حفظ الأبدان وهو مختلف باختلاف الدور ولهذا لو عينا دارا للرضاع تعينت ومقابل المذهب ستة طرق معلومة ومتى اشترط التعيين فتركه لم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 189
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٨٩