قبل السلم بخلاف ما ذكر ولو قبضه المسلم إليه وأودعه المسلم وهما بالمجلس جاز ولو رده إليه قرضا أو عن دين جاز أيضا على المعتمد من التناقض فيه لأن تصرف أحد المتعاقدين في مدة خيار الآخر إنما يمتنع إذا كان مع غير الآخر ولأن صحته تقتضي إسقاط ما ثبت له من الخيار أما معه فيصح ويكون ذلك إجازة منهما ولو أعتقه المسلم إليه قبل قبضه أو كان ممن يعتق عليه فإن قبضه قبل التفرق بانت صحته ونفوذ العتق وإلا بان بطلانهما ويجوز كونه أي رأس المال منفعة معلومة كما يجوز جعلها ثمنا وأجرة وصداقا كأسلمت إليك منفعة هذا أو منفعة نفسي سنة أو خدمتي شهرا أو تعليمي سورة كذا في كذا كما صرح به الروياني ولم يطلع عليه الأسنوي فبحثه وتقبض بقبض العين الحاضرة ومضى زمن يمكن فيه الوصول للغائبة وتخليتها في المجلس لأن القبض فيه بذلك إذ القبض الحقيقي لما تعذر اكتفى بهذا لأنه الممكن في قبض المنفعة وما استثني من ذلك أن الحر لو سلم نفسه ثم أخرجها من التسليم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 186
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٨٦