تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الاطلاع لا يستلزم التأبير ولو كانت أي النخلات المذكورة في بساتين وما تأبر منها بواحد وغيره بآخر فالأصح إفراد كل بستان بحكمه سواء أتقاربا أم تباعدا لأن من شأن اختلاف البقاع اختلاف وقت التأبير ولا يتبعه أيضا فيما لو اختلف العقد أو الحمل أو الجنس وحاصل شرط التبعية اتحاد بستان وجنس وعقد وحمل وما زاده بعضهم بقوله ومالك غير محتاج له لأنه يلزم من اختلافه تفصيل الثمن وهو مقتضى لتعدد العقد ومقابل الأصح أنهما كالبستان الواحد وإذا بقيت الثمرة للبائع بشرط أو غيره فإن شرط القطع لزمه وفاء بالشرط وإنما يظهر هذا كما قاله الأذرعي في منتفع به كحصرم لا فيما لا نفع فيه أو نفعه تافه وإلا بأن أطلق أو شرط الإبقاء وهو مزيد على المحرر والروضة وأصلها فله تركها إلى زمن الجذاذ نظرا للعادة في الأولى وهو بفتح الجيم وكسرها وإهمال الدالين وإعجامهما القطع أي زمنه المعتاد فيكلف حينئذ أخذها دفعة واحدة ولا ينتظر نهاية النضج وللشرط في الثانية نعم لو كانت الثمرة من نوع يعاد قطعه قبل نضجه كاللوز الأخضر في بلاد لا ينتهي فيها كلف البائع قطعها على العادة ولا ترد هذه الصورة لأن هذا وقت جذاذها عادة وقد لا تلزم التبقية كأن تعذر السقي لانقطاع الماء وعظم ضرر النخل ببقائها أو أصابتها آفة ولم يبق في تركها فائدة كما رجحه ابن الرفعة وغيره ولكل منهما أي المتبايعين إذا بقيت السقي إن انتفع به الشجر والثمر أو أحدهما ولا منع للآخر منه لعدم ضرره إذ المنع حينئذ سفه أو عناد وأفهم تعبير المهذب والوسيط بانتفاء ضرر الآخر عدم المنع عند انتفاء