وتشقق جوز قطن يبقى أصله سنتين فأكثر كتأبير النخل فيتبع المستتر غيره إن توفرت شروط التبيعة الآتية وما لا يبقى أصله أكثر من سنة إن بيع قبل تكامل قطنه لم يجز إلا بشرط القطع كالزرع سواء أخرج جوزه أم لا ثم إن لم يقطع حتى خرج الجوز فهو للمشتري لحدوثه في ملكه وإن بيع بعد تكامل قطنه فإن تشقق جوزه صح العقد لظهور المقصود ودخل القطن في البيع كما في الروضة نقلا عن البغوي لا يقال هو بعد تشققه كالثمرة المؤبرة كما جزم به القاضي فلا يدخل في البيع لأنا نقول الشجرة مقصودة لثمار سائر الأعوام ولا مقصود هنا سوى الثمرة الموجودة وإن لم يتشقق جوزه لم يصح البيع لاستتار قطنه بما ليس من مصالحه ولو باع نخلة من بستان أو نخلات بستان مطلعة بكسر اللام أي خرج طلعها وبعضها من حيث طلعه كما قاله الشارح مبينا به ما في كلام المصنف من التسامح إذ ظاهر كلامه أن بعض النخلات مؤبر مع أن المؤبر إنما هو طلعها مؤبر وبعضها غير مؤبر ومؤبر هنا بمعنى متأبر كما علم مما مر فللبائع جميعها المؤبر وغيره وإن كان النوع مختلفا لعسر التتبع كما مر فإن أفرد بالبيع ما لم يؤبر من بستان واحد فالمشتري طلعه في الأصح لما مر والثاني هو للبائع اكتفاء بدخول وقت التأبير عنه وأما المؤبر فالبائع ولو باع نخلة وبقيت ثمرتها للبائع ثم خرج طلع آخر كان له أيضا كما صرحا به وعللاه بأنه من ثمرة العام قال الشيخ وإلحاقا للنادر بالأعم الأغلب لا يقال قضية قوله مطلعة أن غير المؤبر لا يتبع إلا بعد وجود الطلع مع أن الأصح أنه يتبع مطلقا متى كان من ثمرة ذلك العام فحذف مطلعة بل المسألة من أصلها للعلم بها مما قدمه أحسن لأنا نقول بمنعه إذ هذا تفصيل لإطلاق قوله السابق فإن لم يتأبر منها شيء إلخ وذلك لم يتعرض فيه للاطلاع فافهم أنه غير شرط وفائدة ذكره بيان أن
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 142
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٤٢