كما يفهمه قوله الآتي ولو كانت يابسة إلخ وإلا بطل البيع بشرط إبقائها إن لم يكن ثم غرض صحيح في بقائها لنحو وضع جذوع عليها كما بحثه الأذرعي ويعمل بالشرط في حالة القطع والقلع والإبقاء ويدخل نحو ورقها وأغصانها مع شرط أحد الأولين وعدمه ولو أبقاها مدة مع شرط أحد ذينك لم تلزمه الأجرة إلا أن طالبه البائع بالمشروط فامتنع ولو سقط ما قطعه أو قلعه على شجر البائع فأتلفه ضمنه إن علم سقوطه عليه وإلا فلا كذا أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وتنظير بعضهم فيه بأن التلف من فعله فيضمنه مطلقا والعلم وعدمه إنما يؤثر في الإثم وعدمه غير صحيح نشأ له من عدم استحضاره المنقول فقد صرح بما أفتى به الشيخان في باب إتلاف البهائم وعبارة ابن المقري في روضه وإن ضرب شجرة في ملكه وعلم أنها تسقط على غافل ولم يعلمه ضمن وإلا فلا يضمنه إذ لا تقصير منه والإطلاق يقتضي الإبقاء في الشجرة الرطبة كما يفهمه كلامه المذكور أيضا لأنه العرف بخلاف اليابسة وشمل إطلاقه ما لو غلظت عما كانت عليه ولو تفرخ منها شجرة أخرى استحق بقاء ذلك الأصل سواء أعلم استخلافها كالموز أم لا لذلك على أوجه الاحتمالات لكن لو أزيل المتبوع فهل يزال التابع كما هو شأنه أو لا لأنه بوجوده صار مستقلا الأوجه كما رجحه بعضهم الثاني وإن رجح بعض آخر الأول ومحل ما تقرر في حالة استحقاق البائع
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 136
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٣٦